تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
حافظ
در اين چمن گل بيخار كس نچيد آرى * چراغ مصطفوي را شرار بولهبيست

المقالة التاسعة في العلم والايمان ،

يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
المجادلة / 11 .

كلمة في تقسيم العلم والعلماء وانه باي عالم يقتدى

العلم علمان علم يقصد لذاته وهو نور يظهر في القلب فينشرح فيشاهد الغيب وينفسح فيتحمّل البلاء ويحفظ السر ، وعلامته التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود وهو الأفضل ، لأنه المقصد الأقصى . وعلم يقصد للعمل ظاهرا أو باطنا ليتوسل إلى ذلك النور ، وهو العلم بما يقرب إلى اللّه تعالى وما يبعد عنه ، وعلامته الحلم والصّمت وتصديق الفعل القول وهو الأقدم لأنّه الشرط ومنه العلم بالأحكام الشرعية إذا اخذ من معدنه . وأما مجادلة الكلام والتعمق في فتاوى تستنبط بالرأي فليسا من العلم والفقه في شيء بل هو مما يقسي القلب وهو يبعد عن اللّه عزّ وجلّ ، وإنّما رخّص في التكلم لضرورة دفع شبهة المعاندين ، وقد ورد عن الرضا ( ع ) ( أن اثمه أكبر من نفعه ) « 1 » . وربّما يسمى العلم المقصود به العمل بالعلم الظاهر وعلم الشريعة ، والعلم المقصود لذاته بعلم الباطن وعلم الحقيقة ، والمجموع بالحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ، والعلم لا يكون علما حتى يكون يقينا ، ولليقين ثلاث مراتب : علم اليقين وهو تصور الامر على ما هو عليه ، وعين اليقين وهو شهوده كما هو ، وحق اليقين وهو الفناء في الحق والبقاء به علما وشهودا وحالا . وعلماء سه طايفه‌اند يكى آنانند كه علم دانند وبس وايشان مانند چراغند كه خود را سوزند وديگران را فروزند ، واين طايفه كم است كه از محبت دنيا خالى باشند ، بلكه دين را بدنيا فروشند ، چرا كه ايشان نه دنيا را شناخته‌اند ونه آخرت را دانسته كه اين هر دو نشئه را بعلم
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 459 ح 26 .