وعن الصّادق ( ع ) قال : ( اجعلوا لنا ربا نئوب اليه ثمّ قولوا في فضلنا ما شئتم ) « 1 » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) قال : ( نزلونا عن الربوبيّة ثمّ قولوا في فضلنا ما شئتم ، فان البحر لا ينزف « 2 » وسرّ الغيب لا يعرف وكلمة اللّه لا توصف ) وقال ( ع ) : ( نحن أسرار اللّه المودعة في الهياكل البشرية ) .
وروي ( أنّه وجد بخط مولانا أبي محمّد العسكري ( ع ) ما صورته : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النّبوة والولاية ، ونورنا سابع طبقات أعلام الفتوى بالهداية فنحن ليوث الوغى وغيوث الندى وطعناء العدى ، وفينا السّيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد في الآجل وأسباطنا خلفاء الدين وخلفاء النبيّين ، ومصابيح الأمم ومفاتيح الكرم ، فالكليم البس حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء وروح القدس في جنان الصّاغورة ذاق من حدائقنا الباكورة « 3 » ، وشيعتنا الفئة النّاجية والفرقة الزّاكية ، صاروا لنا ردء وصونا وعلى الظلمة إلبا وعونا ، وسينفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران ، لتمام ألم وطه والطواسين ) « 4 » ، وهذا الكتاب ذرة من جبل الرّحمة وقطرة من بحر الحكمة وكتب الحسن بن علي ( ع ) في سنة أربع وخمسين ومأتين « 5 » .
فيض
بهشت ديده آمد روى ايشان * دماغ آسوده دارد بوى ايشان
شود مشكين نسيم صبحگاهي * گر آميزد بخاك كوى ايشان
چه خضرت كو سر آب حياة است * بخور يك شربت آب از جوى ايشان
به گفتارى ازيشان خوش دلم من * خوشا ايشان وگفت وگوى ايشان
كلمة بها يتبين ان الحجة بما ذا يعرف
أما للخواصّ فيعرف بالعلم والمعرفة بما يحتاج إليه الناس والجواب عن مسائلهم
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 527 ح 8 .
( 2 ) نزفت ماء البئر إذا نزحته كله ومنه قول بعضهم : ان في رأسي كلاما لا تنزفه الدلاء أي لا تفنيه . م .
( 3 ) الباكورة أول ما يدرك من الفاكهة . أول كل شيء المنجد
( 4 ) المحجة : ج 1 ص 198 .
( 5 ) هذه الرواية رواها المصنف ( قده ) في علم اليقين أيضا . ورواها العلامة المجلسي أعلى اللّه درجته بتفاوت يسير في الجزء السابع من البحار في باب جوامع مناقبهم وفضائلهم عليهم السلام عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان الحلي تلميذ شيخنا الشهيد الأول « ره » وقوله : « وسينفجر لهم » في الرواية مذكور في البحار بعنوان النسخة والأصل فيه : وسيسفر لنا الخ .