عقلي معنوي والثاني جسماني حسي صوريّ .
الفصل الأول درجات الصوم وآدابه
اعلم أن للصوم ثلاث درجات : صوم العموم ، وصوم الخصوص ، وصوم خصوص الخصوص ، أمّا صوم العموم فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة ، وأما صوم الخصوص فهو كف السّمع والبصر واللسان واليد والرّجل وساير الجوارح عن الآثام .
قال الصادق ( ع ) : « إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وعدّ أشياء اخر غير هذا ، وقال لا يكون يوم صومك كيوم فطرك » « 1 » ، وزاد في خبر آخر : « ودع المراء وأذى الخادم وليكن عليك وقار الصّيام فان رسول اللّه ( ص ) سمع امرأة تسب جاريتها وهي صائمة فدعا بطعام فقال لها : كلي فقالت : إني صائمة ، فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك إن الصّوم ليس من الطعام والشراب فقط » « 2 » .
وعن النبي ( ص ) : « إنما الصّوم جنة من النار فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل وان امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل انّي صائم اني صائم » « 3 » .
وقال النبي ( ص ) : « من اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه وان مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم اللّه » « 4 » .
وقال « كم من صائم ليس من صومه إلا الجوع والعطش » « 5 » .
وقال الصادق ( ع ) : « إن الكذبة لتفطر الصّايم قيل : وأينا لا يكون ذلك منه قال : ليس حيث تذهب إنما ذاك الكذب على اللّه وعلى رسوله ( ص ) وعلى الأئمة عليهم السلام » « 6 » .
ومعنى بطلان الصوم بالكذب والغيبة وغيرهما ممّا لا يعدّه الفقهآء من المفطرات عدم قبول الصوم وترتب الثواب عليه دون الاجزاء والخروج عن عهدة التكليف كما مر تحقيقه في باب
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ص 194 ومن لا يحضره الفقييه : ج 2 ص 67 والكافي : ج 4 ص 87
( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 194 ومن لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 68
( 3 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 208
( 4 ) عقاب الأعمال : ص 332 .
( 5 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 209 وص 210
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 340