وقال النبيّ ( ص ) « الصّوم جنّة من النّار » « 1 » وقال ( ص ) : « الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما » « 2 » وقال ( ص ) : قال اللّه تعالى : « الصّوم لي وأنا أجزي به « 3 » و « للصّائم فرحتان حين يفطر وحين يلقى ربّه تعالى » « 4 » « والذي نفس محمّد بيده لخلوف « 5 » فم الصايم عند اللّه أطيب من ريح المسك » « 6 » .
وقال الباقر ( ع ) : « بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصّلاة والزّكاة والحجّ والصّوم والولاية » « 7 » .
وقال الصادق ( ع ) : « من صام للّه تعالى يوما في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل اللّه به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر قال اللّه تعالى : ما أطيب ريحك وروحك يا ملائكتي اشهدوا انّي قد غفرت له » « 8 » والريح النفس بالتحريك .
وقال ( ع ) : « نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب » « 9 » .
وقال الكاظم ( ع ) : « قيلوا « 10 » فان اللّه تبارك وتعالى يطعم الصائم ويسقيه في منامه » « 11 » .
قيل ولو لم يكن في الصوم إلا الارتقاء من حضيض « 12 » حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة « 13 » التشبه بالملائكة الرّوحانية لكفى به فضلا ومنقبة ، وإنما كان الصّوم جنة من النار لأنه يدفع حرّ الشهوة والغضب اللتين بهما تصلى نار جهنم في باطن الانسان في الدنيا وتبرز له في الآخرة ، كما أن الجنة تدفع بها عن صاحبها حر الحديد وإنما قال ما لم يغتب مسلما لأن الغيبة أكل لحم
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ص 151 والمحاسن : ص 287 والكافي : ج 4 ص 62 والعوالي : ج 3 ص 132
( 2 ) المكارم : ص 138 والكافي : ص 4 ص 64 ومن لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 44
( 3 ) التهذيب : ج 4 ص 152 والكافي : ج 4 ص 63 والعوالي : ج 3 ص 132 والمكارم : ص 138 ودعائم الاسلام
( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 138 والكافي : ج 4 ص 65 ومن لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 45
( 5 ) الخلوف بضم الخاء على الأصح وقيل بفتحها هو رايحة الفم المتغير من قولهم : خلف فم الصائم خلوفا من باب قعد أي تغيرت رايحة فمه . م .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 44 وثواب الأعمال : ص 80 واحياء علوم الدين : ج 1 ص 205
( 7 ) العوالي : ج 3 ص 132 والكافي : ج 4 ص 62 والمحاسن : ص 286 والتهذيب : ج 4 ص 151
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 45
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 46 والمحاسن : ص 72 وثواب الأعمال : ص 80
( 10 ) من القيلولة ، قال قيلولة : نام في القائلة أي منتصف النهار « المنجد » قال في مجمع البحرين : في الحديث :
القيلولة تورث الغنى ، وفسرت بالنوم وقت الاستواء ، والقيلولة تورث الفقر ، وفسرت بالنوم وقت صلاة الفجر . والقيلولة تورث السقم ، وفسرت بالنوم آخر النهار .
( 11 ) ثواب الأعمال : ص 80
( 12 ) الحضيض : القرار من الأرض عند أسفل الجبل المنجد .
( 13 ) الذروة : العلو والمكان المرتفع ، أعلى الشيء ، المنجد .