يحتسب ، ومن انقطع إلى الدّنيا وكله اللّه إليها » « 1 » وقال : « من سرّه أن يكون أغنى النّاس فليكن بما عند اللّه أوثق منه ممّا في يده .
وعن الصّادق ( ع ) أوحى اللّه تعالى إلى داود ( ع ) « ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات وأسخت « 2 » الأرض من تحته ولم ابال بأي واد هلك » « 3 » .
وعنه ( ع ) : « إن الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا » « 4 » .
وعنه ( ع ) : « إنه قرأ في بعض الكتب أن اللّه تعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لا قطعن أمل كلّ مؤمّل غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربي ، ولا بعدنه من وصلي أيؤمل غيري في الشدايد والشدايد بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني .
فمن ذا الذي أملني لنوائبه فقطعته دونها ، ومن الذي رجاني لعزيمة فقطعت رجاءه مني جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي ، وأمرتهم أن يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي .
ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري ، أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثمّ اسأل فلا أجيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبدي ، أوليس الجود والكرم لي ، أوليس العفو والرحمة بيدي ، أوليس انا محلّ الآمال فمن يقطعها دوني ، أفلا يخشى المؤمّلون ان يؤملوا غيري .
فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعا ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما امل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرّة وكيف ينقص ملك أنا قيّمه فيا بؤسا للقانطين من رحمتي ، ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني » « 5 » .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 222 واحياء علوم الدين ج 4 ص 226 .
( 2 ) ساخت الأرض بهم أي خسفت . ق .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 63 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 65 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 66 .