على غير يقين » « 1 » وعنه ( ع ) قال : كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : « لا يجد عبد طعم الايمان حتّى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه » « 2 » وأن الضار النافع هو اللّه تعالى .
وعنه ( ع ) « : ان أمير المؤمنين ( ع ) جلس إلى حايط مايل يقضي بين النّاس فقال بعضهم :
لا تقعد تحت هذا الحايط فانّه معور فقال أمير المؤمنين ( ع ) : حرس امرءا أجله ، فلمّا قام سقط الحايط ، قال : وكان أمير المؤمنين ( ع ) ممّا يفعل هذا وأشباهه ، وهذا اليقين » « 3 » .
وعنه ( ع ) قال : كان قنبر غلام عليّ ( ع ) يحبّ عليّا حبّا شديدا ، فإذا خرج عليّ ( ع ) خرج على أثره بالسّيف ، فرآه ذات ليلة فقال : « يا قنبر ما لك ؟ قال : جئت لأمش خلفك يا أمير المؤمنين ، قال : ويحك أمن أهل السّماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ قال : لا بل من أهل الأرض ، فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا باذن اللّه من السماء : فارجع فرجع » « 4 » .
وقيل للرّضا ( ع ) : « إنّك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دما ، فقال : ان لله تعالى وأديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل فلو رامه البخاتي « 5 » لم تصل إليه » « 6 » يعني بالسيف سيف السلطان .
وعنه ( ع ) كان في الكنز الذي قال اللّه تعالى :
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
« 7 » كان فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ؟ وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ؟
وعجبت لمن رأى الدّنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها » « 8 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 57 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 58 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 58 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 59 .
( 5 ) البخت نوع من الإبل ، والجمع بخاتي غير مصروف لأنه جمع الجمع ، قال في مجمع البحرين في شرح الحديث خصها بالذكر لأنها أقوى خلق اللّه من الحيوان .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 59 .
( 7 ) سورة الكهف : الآية 82 .
( 8 ) الكافي : ج 2 ص 59 .