عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
« 1 » وعن النبي ( ص ) : « انّه سأل طائفة من أصحابه ما أنتم فقالوا : مؤمنون فقال : ما علامة إيمانكم ، قالوا : نصبر عند البلاء ونشكر عند الرخاء ونرضى بمواقع القضاء فقال ( ص ) : مؤمنون وربّ الكعبة ، وفي خبر آخر قال : حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء » « 2 » .
وعن السّجاد ( ع ) « الصّبر والرّضا عن اللّه رأس طاعة اللّه ، ومن صبر ورضي عن اللّه فيما قضى عليه فيما أحبّ أو كره لم يقض اللّه فيما أحب أو كره إلّا ما هو خير له » « 3 » .
وعن الباقر ( ع ) « أحق خلق اللّه أن يسلم لما قضى اللّه ، من عرف اللّه ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم اللّه أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط اللّه أجره » « 4 » .
وعن الصّادق ( ع ) : « إن أعلم النّاس باللّه أرضاهم بقضاء اللّه » « 5 » وعنه ( ع ) : « ان فيما أوحى اللّه إلى موسى بن عمران يا موسى بن عمران ، ما خلقت خلقا أحبّ إلي من عبدي المؤمن ، وإني انما ابتليه لما هو خير له ، وأزوي « 6 » عنه لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري » « 7 » .
وعن الكاظم ( ع ) : « ينبغي لمن يعقل عن اللّه أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتّهمه في قضائه » « 8 » .
وفائدة الرضا في الحال فراغ القلب للعبادة والراحة من الهموم وفي المآل رضوان اللّه والنجاة من غضبه فقد قال اللّه سبحانه : « من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليطلب ربّا سوائي » .
والطريق إلى تحصيله أن يعلم أن ما قضى اللّه سبحانه له فهو الأصلح بحاله وإن لم يبلغ علمه بسرّه ولا مدخل للهمّ فيه ولا يتبدل القضاء به ، فان ما قدر يكون وما لم يقدر لم يكن ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 119 .
( 2 ) احياء علوم الدين ج 4 ص 316 .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 ص 60 .
( 4 ) أصول الكافي ج 2 ص 62 .
( 5 ) أصول الكافي ج 2 ص 60
( 6 ) أي اضم واقبض ومنه الحديث : ما زوى اللّه عن المؤمن في هذه الدنيا خير له مما عجل فيها .
( 7 ) أصول الكافي ج 2 ص 61 .
( 8 ) أصول الكافي ج 2 ص 61 .