تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق في محاسن الأخلاق — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مدموم ، بل المحمود هو الخمول إلا من شهره اللّه لنشر دينه من غير تكلف طلب للشهرة منه قال اللّه تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
« 1 » . وقال النبيّ « حبّ الجاه والمال ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل » « 2 » وقال ( ص ) : « ما ذئبان ضاريان ارسلا في زريبة غنم بأكثر فسادا من حبّ الجاه والمال في دين الرّجل المسلم » « 3 » وقال ( ص ) : « إنما هلك النّاس باتباع الهوى وحب الثّناء » « 4 » وعنه ( ص ) : « حسب امرء من الشّر إلا من عصمه اللّه أن يشير النّاس إليه بالأصابع في دينه ودنياه » « 5 » . وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « تبذل ولا تشهر ولا ترفع شخصك لتذكر بعلم واكتم واصمت تسلم ، تسرّ الأبرار وتغيظ الفجّار » « 6 » . وقال الصّادق ( ع ) : « إيّاكم وهؤلاء الرّؤساء الذين يتراسون فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك » « 7 » وقال ( ع ) : « ملعون من تراس ملعون من همّ بها ملعون من حدث بها نفسه » « 8 » . وقال النبي ( ص ) : « ربّ ذي طمرين لا يؤبه « 9 » له لو اقسم على اللّه لأبرّه لو قال : اللهم ( إنّي خ ) أسئلك الجنّة لاعطاه الجنّة ولم يعطه من الدّنيا شيئا » « 10 » وعنه ( ص ) : « ان اليسير من الرياء شرك وإن اللّه يحب الأتقياء والاخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كلّ غبراء مظلمة » « 11 » . واعلم أن الجاه والمال هما ركنا الدنيا ، ومعنى المال ملك الأعيان المنتفع بها في التوصّل إلى الاغراض والمقاصد وقضاء الشّهوات ، ومعنى الجاه ملك القلوب المطلوب تعظيمها وطاعتها ليتوصل باستعمال أربابها في الأغراض والمقاصد ، وكما أنه يكتسب الأموال
هامش
( 1 ) سورة القصص : اية 83 . ( 2 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 155 واحياء علوم الدين : ج 3 ص 260 ( 3 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 155 واحياء علوم الدين : ج 3 ص 260 ( 4 ) احياء علوم الدين : ج 3 ص 260 ( 5 ) إحياء علوم الدين : ج 3 ص 258 ( 6 ) عدة الداعي : ص 234 . ( 7 ) الكافي : ج 2 ص 297 ( 8 ) الكافي : ج 2 ص 298 ( 9 ) الطمر بالكسر الثوب الخلق العتيق أو الكساء البالي من غير الصوف والأبهة بضم الهمزة والتشديد العظمة والكبر والبهاء كذا في مجمع البحرين ( 10 ) احياء علوم الدين : ج 3 ص 259 ( 11 ) احياء علوم الدين : ج 3 ص 259 .