تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ النائمين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بود آدم ديده نور قديم * موى در ديده بود كوهى عظيم
وقال الشيخ السهروردي صاحب كتاب الرشف : إن العبد إذا اتصل علمه بعلم ربه فناؤه فيه وإدراكه للأشياء بنور الحق‌و هذا العلم فوق علوم الملائكة والثقلين الوهبية والكسبية لمغايرتهما بعلم الله تعالى وإليه إشارة في قول بعض العرفاء وشتان بين علم كان فيضه وبين علم عين علمه في مرتبة لا يغاير العلم ذاته وإذا فهمت هذا المقام العزيز علمت أن هذا البيت من قصيدة البردة في مدح سيد المرسلين ص ليس من باب المبالغات الشعرية والمجازفات « 205 » اللغوية وهو هذا
فإن جودك الدنيا وخبرتها * ومن علومك علم اللوح والقلم
واعلم أن درجة الوصول إلى الحق لا يتيسر إلا بقطع الحجب الظلمانية ثم النورانية كما وقع في الحديث : إن لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه والمراد من هذا العدد مجرد الكثرة لأن العرب يستعمل لفظ السبعة والسبعين وسبعمائة وسبعين ألف لأجل الكثرة والنكتة فيه أن سبعة عدد كامل يوجد فيه أنواع العدد وأصنافه من الفرد والزوج وزوج الزوج وزوج الفرد والتام والناقص والزائد « 206 » والمنطق والأصم والجذر والمجذور والعاد والمعدود والمسطح والمكعب وغير ذلك ويؤيد ذلك ما رأينا في بعض الروايات ما مضمونه أنه : سئل عن رسول الله ص أن أي البقاع أشرف وأيها أدون قال ص لا أجيب حتى أسأل عن جبرئيل ع ولما سأل ص قال لا أجيب حتى أسأل عن الله عز وجل فلما نزل عن الله قال ما كنت قريبا من الله قط أقرب من هذا اليوم قال رسول الله ص كيف كان قربك من الله يا جبرئيل ع قال صرت بحيث لم يكن بيني وبين الحق أزيد من سبعين ألف حجاب فسألت عنه ذلك فقال تبارك وتعالى « خير
هامش
( 205 ) م وا : المجازات . ( 206 ) ا : الزوايد