الألوان فيتجلى لك وجه الكريم تجلي نور الشمس على التراب الرميم فتنظر أنت بلا أنت ذاته بذاته ولهذا قالوا لا يعرف الله غير الله وقال بعضهم : إذا تم الفقر ظهر نور الله
فذلك سر طال عنك نقابه * وذاك صباح كنت أنت ظلامه
والإشارة إلى هذا قيل إنما يتبين الحق عند اضمحلال الرسوم
در تنگناى صورت معنى چگونه گنجد * در بنگه « 208 » گدايان سلطان چكار دارد
قال الأعرابي في فصوص الحكم : إن العارفين يظهرون هنا « 209 » كأنهم في الصورة الدنياوية « 210 » لما يجري عليهم من أحكامها والله تعالى قد حولهم في بواطنهم في النشأة الآخرة لا بد ذلك فهم في الصورة مجهولون إلا لمن كشف الله عن بصيرته فما من عارف بالله من حيث التجلي الإلهي إلا وهو على النشأة الآخرة قد حشر في دنياه ونشر من قبره فهو يرى ما لا يرون ويشهد ما لا يشهدون عناية من الله ببعض عباده .
وبالفناء المذكور يستعد الإنسان لخلافة الحق ومسجودية الملائكة بواسطة مرآتية ذاته وصقالة وجهه وخلو صفحة قلبه عن نقش الأغيار وصفاء بيت وجوده عن غير الواحد القهار فوقعت على مرآة وجهه المتوجه إلى وجه الحق أنوار أسمائه وتجلياته وعلم آدم الأسماء كلها « 211 » وليس مما يختص بأبي البشر بل سيد الأنبياء خاتم الرسل أولى بهذا التشريف وبعده صفوة أولاده وورثته ص مثنوى
تو بودى عكس معبود ملايك * از آن گشتى تو مسجود ملايك
هامش
( 208 ) م : در بتكده .
( 209 ) م وا : منا .
( 210 ) ا : في صور الدنياوية .
( 211 ) سورة البقرة 2 ، آية 30 :وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ