وجه كما يظهر من التمثل « 78 » بنور الشمس والسحاب ونعم ما قال بعض الأعلام في هذا المقام
اى هستى جمله پيش هستى تو محو * هستى است يكى ظهور آن چندين نحو
خورشيد رخت به عكس خورشيد جهان * در ابر عيان باشد وپنهان در صحو
. وقال الغزالي في مشكاة الأنوار : إذا الطريق الظاهر معرفة الأشياء بالأضداد فما لا ضد له ولا تغير له تشابهت الأحوال في الشهادة له فلا يبعد أن يخفى ويكون خفاؤه لشدة جلائه والغفلة عنه لإشراق ضيائه فسبحان من خفي عن الخلق لشدة ظهوره واحتجب عنهم لإشراق نوره وقال الشيخ علاء الدولة في حاشية الفتوحات : لولا السر لما ظهر الحق وكان كنزا مخفيا لغاية ظهوره وهذا سر عزيز لا يطلع عليه إلا أمناء الله وقال أيضا في رسالة مدارج المعارج ولغاية لطفه وظهوره وفرط قربه بالأبصار لا يدركه الأبصار
هداية :
من عرف الحق بالخلق استدلالا فما عرف الحق حق معرفته ومن قطع النظر عن الخلق وعرف الحق بالحق وما ليس بحق فأنت في الأول صاعد وفي الثاني نازل والأول طريقة المتفكرين في خلق السماوات والأرض حتى يتبين لهم أنه الحق والثاني طريقة الصديقين الذين يستشهدون به لا عليه كما أشير إليه في قوله تعالى
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 79 » وهم المجذوبون المحبوبون للحق المشار إليهم في حديث قرب النوافل والسر أن في معرفة الحق لا يمكن أن يحصل من المظاهر بخلاف العكس ليس على ما هو مذكور في العلوم النظرية من أن وجود العلة يقتضي وجود المعلول المعين بشخصه ووجود المعلول لا يقتضي إلا واحدا من العلل لا بخصوصه لأنه غير تام كما يظهر عند المراجعة إلى تلك
هامش
( 78 ) نسخة ا : تمثيل .
( 79 ) سورة فصلت 41 : آية 53 ،سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . .