تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ النائمين — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وشؤونه وأنحاؤه والماهيات موجوديتها إنما هي بالعرض بواسطة تعلقها بمراتب الوجود وتطوره بأطوارها كما قيل
وجود اندر كمال خويش سارى است * تعينها أمور اعتباري است
أمور اعتباري نيست موجود * عدد بسيار يك چيز است معدود
من وتو عارض ذات وجوديم * مشبكهاى مشكاة وجوديم
. فحقائق الممكنات باقية على عدميتها أزلا وأبدا واستفادتها للوجود ليس على وجه يصير الوجود الحقيقي صفة لها نعم هي تصير مظاهر ومرائي للوجود الحقيقي بسبب اجتماعها من تضاعيف الإمكانات الحاصلة لها من تنزلات الوجود مع بقائها على عدميتها الذاتية
سيه روئى ز ممكن در دو عالم * جدا هرگز نشد والله أعلم
. في كلام المحققين إشارات واضحة بل تصريحات لطيفة بعدمية الممكنات أزلا وأبدا وكفاك في هذا الأمر قوله تعالى
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 41 » وقال الشيخ العالم محمد الغزالي في مشكاة الأنوار في وصف العارفين كلاما بهذه العبارة فرأوا بالمشاهدة العيانية أن لا موجود إلا الله وأن كل شيء هالك إلا وجهه لا أنه يصير هالكا في وقت من الأوقات بل هو هالك أزلا وأبدا لا يتصور إلا كذلك فإن كل شيء إذا اعتبر ذاته من حيث ذاته فهو عدم محض وإذا اعتبر من الوجه الذي يسري إليه الوجود من الأول الحق رأى موجودا لا في ذاته لكن من الوجه الذي يلي موجده فيكون الموجود وجه الله فقط فلكل شيء وجهان وجه إلى نفسه ووجه إلى ربه فهو باعتبار وجه نفسه عدم وباعتبار وجه ربه موجود فإذن لا موجود إلا الله ووجهه فإذن كل شئ هالك إلا وجهه أزلا وأبدا .
هامش
( 41 ) سورة القصص 28 : آية 88
إيقاظ النائمين — صفحة 15 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) / محسن مؤيدى