فيجلس مثلا ويقول اللّه اللّه أو سبحان اللّه أو ما يراه الشيخ من الكلمات انتهى قال الإمام الحبر الجليل النواوي الذي قال فيه التقى السبكي شعرا وفي دار الحديث لطيف معنى
أصلي في جوانبه وآوي * لعلي أن أنال بحر وجهي
ترابا مسه قدم النواوي
في حزبه المشهور اللّه اللّه اللّه ربي لا أشرك به شيئا اللّه اللّه اللّه ربي لا إله إلا اللّه انتهى والكلام على كونه مفردات أو جملة يأتي إن شاء اللّه وقال الإمام الكبير الفخر الرازي في كتابه اسرار التزيل وأما الذين اكتفوا في النهايات بكلمة اللّه فلهم فيه وجوه الحجة الأولى أن نفي العيب عمن يستحيل عليه العيب عيب الحجة الثانية أن من قال لا إله إلا اللّه فلعله حين ذكر كلمة النفي لا يجد من المهملة ما يصل منه إلى الإثبات وح يبقى في النفي غير منتقل إلى الإثبات وفي الجحود غير منتقل إلى الإقرار الحجة الثالثة أن المواصلة على هذه الكلمة متشعبة بتعظيم الحق والاشتغال بنفي الاغيار يرجع في الحقيقة إلى شغل القلب بالأغيار وذلك يمنع من الاستغراق في نور التوحيد فمن قال لا إله إلا اللّه فهو مشتغل بغير الحق ومن قال اللّه فهو مشتغل بالحق فأين أحد المقامين من الآخر الحجة الرابعة أن نفي الشيء إنما يحتاج إليه عند خطران ذلك بالبال وخطور شريك اللّه بالبال لا يكون إلا لنقصان في الحال فأما الكاملون الذين لا يخطر ببالهم وجود الشريك أمتنع أن نكلفهم بنفي الشريك بل هؤلاء لا يخطر ببالهم ولا في خيالهم الا ذكر اللّه فلا جرم يكفيهم أن يقولوا اللّه الحجة الخامسة قال اللّه قل اللّه ثم ذرهم في خوضهم يلعبون فأمره بذكره ومنعه من الخوض معهم في أباطيلهم ولعبهم والقول بالشريك من الأباطيل ففيه خوض في ذلك الكلام وكان الاوّلى الاقتصار على قولنا اللّه انتهى وقال الجهيذ المنور والعلامة المصدر والنحرير المشتهر الشيخ شهاب ابن حجر في الفتاوى الصغرى وذكر لا إله إلا اللّه أفضل من ذكر الجلالة مطلقا هذا بلسان أئمة الظاهر أما عند أهل الباطن فالحال يختلف بأحوال السالك فمن هو في ابتداء أمره ومقاساته لشهود الاغيار وعدم انفكاكه عن التعلق بها وعن ارادته وشهواته وبقائه مع نفسه يحتاج إلى ادمان الاثبات بعد النفي حتى يستولي عليه سلطان الذكر وجواذب الحق المترتبة على ذلك فإذا استولت عليه تلك الجواذب حتى خرجته من شهواته وارادته وحظوظه وجميع اغراض نفسه صار بعيدا عن شهود الاغيار واستولى عليه مراقبة الحق وشهوده فح يكون مستغرقا في حقائق الجمع الاحدى والشهود السرمي الفردي فالأنسب لحاله الاعراض عما يذكر بالاغيار واستغرقه فيما يناسب حاله من ذكر الجلالة فقط لأن ذلك فيه تمام لذاته وتمام مسرته ونعمته ومنهى إربه ومحبته بل لو أراد قهر نفسه إلى الرجوع إلى شهود غيره حتى ينفيه أو تعلق به خاطره لم تطاوعه نفسه المطمئنة لما شاهدت من الحقائق الوهبية والمعارف الذوقية والعوارف الدينية وقد فتحنا لك بابا تستدل بما ذكرناه في فتحه على ما وراه فأفهم مقاصد القوم السالمين من كل محذور ولوم وسلم لهم تسلم ولا تنتقد حقيقة من حقائقهم تندم بل قل فيما لم يظهر لك واللّه اعلم انتهى وقال العلامة الشيخ عبد الرؤف المناوي في شرحه الكبير على الجامع الصغير في شرح قوله صلى اللّه عليه وسلم اذكر اللّه فإنه عون لك على ما تطلب قال اذكر اللّه بالقلب بأن تقول لا إله إلا اللّه مع إخلاص والذكر ثلاث نفي وإثبات وإثبات بغير نفي وإشارة بغير تعرض لنفي ولا ثبات فالأول قول لا إله إلا اللّه والذكر به قوام كل جسد وموافق لمزاج كل أحد الثاني اسمه الشريف الجامع وهو اللّه اسم جلال محرق ليس كل أحد يطيق الذكر به والثالث ذكر الإشارة وهو هو فدوام ذكر لا إله إلا اللّه سبب