تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
أن الذاكر قصده التعظيم والتوحيد فهو إذا قال اللّه ملاحظا لمعناه فكأنه قال معبودي واجب الوجود مستحق لجميع المحامد ولم يزل العلماء والصلحاء يفعلونه من غير نكير وكان الأستاذ البكري يفعله ويقول بعده استغفر اللّه مما سوى اللّه وكل شيء يقول اللّه وفي مجلسه أجله العلماء والمشائخ وهذا هو الحق وقد صنف في رد مقالة ابن عبد السلام وهذه عدة رسائل رأيناه وممن صنف فيها القطب القسطلاني والمرصفي العارف باللّه والشيخ عبد الكريم الخلوتي وبه أفتى من عاصرناه اللهم احشرنا في زمرة الذاكرين ولا تجعلنا من الغافلين انتهى فكيف ما أوردناه من كلام الخفاجي مع أن الشيخ عبد الوهاب الشعراني ذكر أن العز بن عبد السلام سئل أيما أفضل أو أولى للذاكر الاشتغال بذكر الجلالة أو لا إله إلا اللّه فأجاب بأن لا إله إلا اللّه أفضل للمبتدئ والجلالة أفضل للمنتهي انتهى على أنا لا نسلم قول اللّه مفردا وإنما هو جملة فعلية لأنه منادى وياء النداء المحذوفة نائبة مناب الفعل فلا شبيه عليك أن كنت جاهلا وأن كنت عاقلا فأكتف بكلام واحد من هؤلاء الأئمة فاسمع أسمعك الرب قول اللّه من داخل القلب ولا جعلك ممن يتعصب فيحجب قول بعض المتوجهين إلى اللّه اللّه بلغة ربه ما يتمناه أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ( أشعار ) أن الشياطين أنواع منوعة * منها الموسوس ، والآتي بتلبيس وشرها من كمثل الناس صورته * فرخ الرجيم أخو الاعوى بتأسيس أن قلت اللّه قال أحذر تقله فذا * لا فضل فيه فقل مه ضنأ جغموس اذكر قل اللّه واحذر أن تميل إلى * قول الغوي وتلبيس لا بليس شرح الخفاجي ينفي كل وسوسة * فلا تبال بوسواس بن طمعوس وأتل العهود ومفتاح الفلاح كذا * شرح المناوي واهجر كل دعبوس هو الغبي الجهول وهو ذو حمق * يصغى إلى كل ذي زور وتدليس من الغزالي والرازي والنووي * والشاذلي الالى من كل اريس والقسطلاني والبكري قدوته من ذا يخالفهم من أجل جعسوس أتنكرون علينا أن نقلدهم يا شيعة الافك كلا زمرة السوس يا ويح قوم بغوا والبعغي مهلكهم * على كرام أولى ذكر وتقدس اللّه اللّه قبح فيه عندكم * اللّه أكبر يا غارات قدوس فعليك يا أخي بالإقبال على اللّه والاشتغال بذكر اللّه خصوصا بهذا الاسم الأعظم الذي حصل به الفضل للا إله إلا اللّه فلو قالها مكلف ولم يتمها به كفر فلا تطع من أنكر وعن الحق استكبر فتقول حين تقير وتحشر يا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا وفقني اللّه وإياك للاقبال عليه بالذكر الموجب للفوز لديه ( الباب الثالث ) في تعريف رابطة أولى الاجتبا وثبوت الرابطة لكل إنسان شاء أو أبى اعلم أيها الأخ وفقك اللّه لسلوك الصراط المستقيم وعصمني وإياك من الشيطان الرجيم أن الرابطة عبارة عن تعلق القلب بشيء لشيء على وجه المحبة وهذا التعلق تارة يكون محمودا وتارة يكون مذموما وتارة يكون مباحا لأنه لا يخفى لنا أن يكون مأمورا أو لا فألازل محمودا كحب اللّه وحب رسوله صلى اللّه عليه وسلم والحب في اللّه وحب ما يقرب إليه والثاني هو أن يكون منهيا عنه أولا فالأول مذموم كحب المحرمات والمكروهات وأن لم يترتب على المكروهات عقاب لأنه يترتب عليها عتاب والثاني المباح كحب الإنسان أهله وولده بالطبع الجبلي الذي لا افكاك عنه لأحد فقد شمل هذا التقسيم الأحكام الخمسة فإن المحمود يندرج فيه الواجب والمندوب والمذموم يتضمن الحرام والمكروه والمباح معلوم دخوله تحت غير المنهى عنه وهو قولنا أولا فتعلق القلب حاصل لكل انسان فلو تنبه المنكر لعلم أن ما ينكره عين ما يستحضره وإن الذي