تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ما خليت لعيالك فقال اللّه فكذا أنا أقول اللّه فقال السائل أريد أعلى من هذا فقال الشبلي استحي من ذكر كلمة النفي في حضرته والكل نوره فقال السائل أريد أعلى من هذا فقال الشبلي أخاف أن أموت على الانكار فلا أصل إلى الاقرار فقال السائل أريد أعلى من هذا فقال الشبلي قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم قل اللّه ثم ذرهم في خوضهم يلعبون فقام السائل فزعق زعق ثانيا فقال الشبلي اللّه فزعق ثالثا ومات فاجتمع أقارب الفتى وتعلقوا بالشبلي وادعوا عليه الدم وحملوه إلى الخليفة فأذن لهم فدخلوا عليه وادعوا الدم فقال الخليفة لشبلي ما جوابك فقال روح حنت فزنت وسمت فصاحت ودعيت فسمعت فعلمت فأجابت فما ذنبي فصاح الخليفة خلوا سبيله ونظير هذا السؤال ما ذكره الشيخ الأكبر محي الدين في الفتوحات أنه سأل أحد شيوخه لم تقولن اللّه ولا تقولون لا إله إلا اللّه فقال ما سمعت ولا رأيت أحد يقول أنا اللّه غير اللّه فأنا أقول كما يقول انتهى انتهى وههنا عبارة جميلة ينبغي أن نوقفك عليه لنعلم كيف اعتناء العلماء بهذا الذكر قال القاضي عياض في متن الشفاء في وصف أولياء اللّه لهجين بصادق قوله قل اللّه ثم ذرهم في خوضهم يلعبون قال الشارح الخفاجي يعني أن هؤلاء المخلصين للّه المختصين به الذين شغلوا ظاهرهم وباطنهم بمحبته وردهم دائما ذكر اللّه والاعراض عما سواه ممتثلين بهذه الآية مقصود المصنف التمثيل بها تمثيل الشبلي لمن قال له أوصني فقال عليك باللّه ودع ما سواه وكن معه وذرهم في خوضهم يلعبون ثم قال وههنا بحث وهو أنه قيل أن ذكر اللّه بتكرير لفظ الجلالة بدعة لا ثواب فيها قال الخطاب في شرح مختصر الشيخ خليل سئل العز بن عبد السلام عمن يقول اللّه اللّه مقتصرا على ذلك هل هو مثل سبحان اللّه ونحوه فأجاب بأنه بدعة لم ينقل مثله عن أحد من السلف والذكر المشروع لا بد فيه من أن يكون جمله مفيدة والاتباع خير من الابتداع ونحوه ما أفتاه البلقيني في قوم لا يزالون يقولون محمد محمد كثيرا ثم يقولون مكرم معظم فأجاب بأنه ترك أدب وبدعة لم تنقل قال الخفاجي أقول ما ذكره في اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم من كونه بدعة ظاهر لأنه مع كونه لم يتعبد بمثله داخل فيما نهى عنه لقوله تعالى لا تجعلوا من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ إلخ . . . وأخرجه أبو داود والترمذي وقال غريب والنسائي في الكبرى وابن جرير والبغوي وابن الأنباري وابن عدي والطبري واللبيهقي كلهم من رواية سهل بن أبي حزم القطفي عن ابن عمر أن الجولي عن جندب بن عبد اللّه من قال القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ وفي رواية الترمذي وغيره من قال في كتاب اللّه وفي رواية من تكلم في القرآن وفي الباب عن ابن عمر وجابر وأبي هريرة وحديث ابن من فسر القرآن برأيه فأصاب كتبت عليه خطيئة لو قسمت بين العباد لوسعتهم وحديث جابر من فسر القرآن برأيه فقد اتهمني وحديث أبي هريرة من فسر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد اخرج هذه الثلاثة الديلمي في مسند الفردوس وطرقهن ضعاف بل الأخير منكر جدا إلى آخر ما قال بطوله ولم أظفر بلفظ الإمام قدس سره دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وأما ذكر اللّه فقد ورد الأمر به ووعد ذاكره بالثواب في آيات وأحاديث لا تحصى كقوله تعالى الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات وفي الحديث القدسي من شغله ذكري عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين إلى غير ذلك ولم يقيد بقيد على
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 535 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى