تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فيقول الملائكة يا ربّ إنّ فيهم فلانا لم يحضر معهم للذّكر بل جاء لحاجة دنياويّة فيقول اللّه سبحانه هم الجلساء يعني هم جلسائي بحكم أنا « 1 » جليس من ذكرني وهم قوم لا يشقى جليسهم . ( فتبيّن ) من هذا الحديث والحديث السّابق أنّ محبّي هذه الطّائفة يكونون معهم ومن كان معهم لا يكون شقيّا ثبّتنا اللّه سبحانه وإيّاكم على محبّة هؤلاء الكرام بحرمة النّبيّ الأمّيّ الهاشميّ عليه الصّلاة والسّلام كلّما ذكره الذّاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وما ذكرتم من أحوالكم في مكتوب الشّيخ ميان الهداد فاعلم أنّ أمثال هذه العدمات والشّدائد كثيرة الوقوع على الطّالبين ينبغي أن تكون عالي الهمّة دون أن تقنع بكلّ ما يتيسّر ، ( شعر ) :
بس بىرنك ست يارد خواه أي دل * * * * قانع نشوى برنك ناكاه أي دل
ترجمة :
بخيالكم إن كان غيري يكتفي * * * * فأنا الّذي لا يكتفى بوصاله
وصحبة هذه الطّائفة من جملة ضروريّات الدّين جعلنا اللّه سبحانه في صحبتهم ، ( شعر ) :
إن طفت حول السّكارى نلت عرفهم * * * * إن لم تنله فقد يكفيك رؤيتهم
وعليك بالمداومة على الطّريق الّذي تلقّنته من حضرة قبلتنا يعني الشّيخ محمّد الباقي بأن تجري الاسم المبارك اللّه على القلب ملاحظا معناه بلا مثليّة ولا كيفيّة بعد التّوجّه إلى القلب بالكلّيّة من غير أن تتصوّره بمعنى الحاضريّة والنّاظريّة وأن تلاحظ معه صفة من الصّفات أصلا بل اللّازم استحضار هذا الاسم المبارك في القلب دائما بعد التّوجّه المذكور وإفادة بعض الأمور الضّروريّة منوطة بالحضور والصّحبة فإن تيسّرت الملاقاة يذكر إن شاء اللّه . وينبغي أن تكتب الأحوال المتجدّدة إلى زمن الملاقاة فإنّ مطالعتها تكون باعثة على التّوجّه الغائبيّ والسلام .

( 204 ) المكتوب الرّابع والمائتان إلى المير محمّد نعمان البدخشيّ في النّهي عن التّأثّر من تعرّضات المعاندين والحاسدين والتّحريض على الاشتغال بما هو مشغول به

هامش
( 1 ) ( قوله انا جليس من ذكرني ) رواه البيهقي في الشعب من الإسرائيليات ثم أورد حديثا بمعناه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه بي قال السيوطي أورده الديلمي بالسياق الأول عن عائشة ولم يسنده واسنده من طريق عمر بن الحكم عن ثوبان مرفوعا قال اللّه يا موسى انا جليس عبدي حين يذكرني وانا معه إذا دعاني واخرج ابن شاهين بسنده عن جابر رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أوحى اللّه إلى موسى يا موسى أتحب ان اسكن معك بيتك فخر للّه ساجدا وقال يا رب فكيف تسكن معي بيتي فقال يا موسى اما علمت انى جليس من ذكرني حيثما التمسنى عبدي ا ه . وفيه المتروك والضعيف من المخرج ( القزانى رحمة اللّه عليه )