تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أطالعها في صفحة حرفين أو ثلاثة أحرف فهو مدّع كذّاب لا ينبغي تصديق كلامه .
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
« 1 » والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات .

( 202 ) المكتوب الثّاني والمائتان إلى المرزا فتح اللّه الحكيم في ذمّ جماعة دخلوا في الطّريقة ثمّ خرجوا منها بلا موجب

ثبّتنا اللّه سبحانه وإيّاكم على الطّريقة المستقيمة المرضيّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ( اعلم ) أنّه قد جرى يوما كلام في غيرة المشائخ النّقشبنديّة قدّس اللّه تعالى أسرارهم السّنيّة وذكر في أثناء ذلك الكلام أنّه كيف يكون حال جماعة انسلكوا في سلك إرادة هؤلاء الأكابر وجعلوا أنفسهم تابعين لهم وقبلهم هؤلاء الأكابر ثمّ انقطعوا عن هؤلاء الأكابر بعد ذلك وتركوا صحبتهم من غير سبب موجب لذلك فيما هنالك وتشبّثوا بأذيال الآخرين بالظّنّ والتّخمين وذكر في ضمن ذلك اسمكم واسم قاضي سنام ولا أدري امتدّت هذه المذاكرة إلى لمحة أو لا ومع ذلك كانت تلك المذاكرة مبنيّة على سبب وسياق كلام وبعد ذلك لا يقدّر اللّه سبحانه إرادة الفقير أذيّة مسلم أو أن يحقد عليه في قلبه فليطب خاطركم الشّريف من هذه الجهة وقد صار معلوما لكم أنّ طريقنا ليس طريق دعوة الأسماء بل اختار أكابر هذه الطّريقة الاستهلاك في مسميّ هذه الأسماء ابتداء توجّههم إلى الأحديّة الصّرفة لا يطلبون شيئا من الاسم والصّفات غير الذّات فلا جرم اندرج نهاية غيرهم في بدايتهم ( ع ) وقس من حال بستاني ربيعي * ولمّا عرضت الآن لتلك المذاكرة بسبب تعدّد النّقول وتداول الأيدي هيئة أخرى وصارت بحيث ينشأ من ذلك الجانب توهّمات أخر أقدمت على تحرير كلمات لدفع ذلك التّوهّم . واعلم أنّه لا يزيد لنا من مودّتكم ولا ينقص عنّا شيء من عدم مودّتكم وإنّما الملحوظ والمنظور إرادة الخير لكم ولكنّ الرّاضي بالضّرر لا يستحقّ النّظر مثل مشهور وتيقّن أنّ الفقير لم يرد ضرركم ولا يريده إن شاء اللّه تعالى وكان ذلك كلاما على طريق الغيرة الّتي تكون للدّراويش وقيل ما قيل بمناسبة وسياق كلام فلا يثقل على خاطركم ( واعلم ) ثانيا أنّ حال شخص يرى نفسه أفضل من أبي بكر الصّدّيق لا يخلو عن أحد الأمرين امّا زنديق محض أو جاهل صرف وقد كتب لكم هذا الفقير قبل هذا بسنين مكتوبا في بيان الفرقة النّاجية الّذين هم أهل السّنّة والجماعة والعجب من تجويز كم أمثال هذه الكلمات بعد مطالعة ذلك المكتوب فإذا كان من يقول بأفضليّة عليّ كرّم اللّه وجهه على أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه خارجا من دائرة أهل السّنّة والجماعة فكيف يكون حال من رأى نفسه أفضل من الصّدّيق ومن
هامش
( 1 ) الآية : 47 من سورة طه .
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 232 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى