تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لا يكن حضرة المير نعمان متألّما ومتأذّيا من كلمات أهل الخسران قل كلّ يعمل على شاكلته واللّائق بحالك أن لا تتعرّض لهم بالمكافأة والمجازاة فإنّه لا نور للبهتان والزّور وستكون كلماتهم المتناقضة باعثة على كساد سوقهم . ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور . ينبغي لك أن تسعى وتجتهد في إجراء الشّغل الّذي أنت مأمور به قل اللّه ثمّ ذرهم في خوضهم يلعبون وقد وصل أخونا الشّيخ محمّد صادق في أوانه وقعد عشر الإعتكاف بالإتّفاق وتشرّف بالفتوحات والواردات المتجدّدة والحمد للّه سبحانه وأوقات سائر الأحبّة مقرونة بالجمعيّة والتّرقّيات المتوالية ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .

( 205 ) المكتوب الخامس والمائتان إلى الخواجة محمّد أشرف الكابليّ في بيان أنّ ملاك الأمر متابعة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم

شرّفكم اللّه سبحانه بكمال المتابعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّها ملاك الأمر ومنية الصّدّيقين وما سوى ذلك فأوهام باطلة وخيالات فاسدة نجّانا اللّه سبحانه وإيّاكم عنها .
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
« 1 » والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات دائما .

( 206 ) المكتوب السّادس والمائتان إلى الملّا عبد الغفور السّمرقنديّ في مذمّة الدّنيا وترك الالتفات إلى تنعّماتها

اللّهمّ نبّهنا قبل أن ينبّهنا الموت بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات وصل المكتوب الشّريف المخصوص باسم هذا الحقير المقعد في بادية البعد والهجران وصار وصوله سببا للابتهاج والسّرور جزاكم اللّه عنّا خير الجزاء ( أيّها ) الأخ إنّ الإنسان ما قدم على الدّنيا لأجل اللّقمة السّمينة اللّذيذة والألبسة المزيّنة النّفيسة ولم يخلق للتّمتّع والتّنعّم واللّهو واللّعب وإنّما المقصود من خلقه تذلّله وانكساره وعجزه وافتقاره الّتي هي حقيقة العبوديّة ولكن ينبغي أن يكون ذلك الإنكسار والافتقار ممّا أذنت به الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإنّ رياضات أهل الباطن ومجاهداتهم الّتي لا توافق الشّريعة الغرّاء لا يحصل منها شيء غير الخسارة والخذلان والنّدامة والحرمان وبعد التّحلّي والتّزيّن بالأحكام الشّرعيّة عملا واعتقادا على وفق رأي علماء أهل السّنّة والجماعة شكر اللّه تعالى سعيهم ينبغي تعمير الباطن بذكر اللّه جلّ سلطانه خصوصا بتكرار الذّكر الّذي تلقّنته في الطّريقة
هامش
( 1 ) الآية : 47 من سورة طه .