تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
النّقشبنديّة العليّة قدّس اللّه تعالى أسرارهم السّنيّة فإنّ في طريق هؤلاء الأكابر اندراج النّهاية في البداية ونسبتهم فوق جميع النّسب يصدّق القاصرون هذا الكلام أو لا والمقصود انّما هو ترغيب الأحباب وتشويق الأصحاب والمخالفون خارجون من المبحث ، ( شعر ) :
قد خاب من خال ذا هزوا وهذرمة * * * * وفاز من كان فيه حدّة البصر
وبالجملة قد جعل الفلاح الأخرويّ مربوطا بالذّكر الكثير واذكروا اللّه كثيرا لعلّكم تفلحون شاهد لهذا المعنى فينبغي الاشتغال بالذّكر الكثير وبغض كلّ ما ينافيه وعلاج الخلاص هو هذا
ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ *
« 1 » ، ( شعر ) :
ألا فأكثروا ذكر الإله فإنّه * * * * جلاء صدا القلب غذاء لأرواح
ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب نصّ قاطع المسؤول من اللّه سبحانه التّوفيق لذلك والثّبات والإستقامة على ما هنالك فإنّه ملاك الأمر .
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
« 2 » والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأفضل التّسليمات وأرسلت الثّوب الّذي تكرّر لبسه في الأوقات الطّيّبة ينبغي أن تلبسه جعل اللّه سبحانه عواقب جميع الأمور خيرا بالنّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام .

( 207 ) المكتوب السّابع والمائتان إلى المرزا حسام الدّين أحمد في بيان تأثير القرب الجسمانيّ في القرب الرّوحانيّ وذمّ الأحوال الغير الموافقة للشّرع

الحمد للّه وسلام على عباده الّذين اصطفى قد مضت مدّة مديدة ولم يصل إلينا أخبار السّلامة من جنابكم وحضرات المخاديم وولدي الميان جمال الدّين حسين وسائر الأعزّة وخدمة العتبة العليّة خصوصا الشّيخ الهداد والشّيخ هداية ولا أخال المانع من ذلك سوى نسيان النّائين المهجورين نعم إنّ لقرب الأبدان تأثيرا عظيما في قرب القلوب ولهذا لن يبلغ وليّ من الأولياء مرتبة الصّحابيّ حتّى إنّ أويسا القرنيّ مع رفعة شأنه ما بلغ مرتبة أدنى الصّحابة لعدم وصوله إلى صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات . سئل عبد اللّه بن المبارك رضي اللّه عنه أيّهما أفضل معاوية أم عمر بن عبد العزيز فقال الغبار الّذي دخل أنف فرس معاوية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خير من عمر بن عبد العزيز كذا مرّة وأحوال فقراء هذه الحدود مع اللّواحق والتّوابع مقرونة بالعافية للّه سبحانه المنّة على ذلك بل على جميع النّعماء
هامش
( 1 ) الآية : 99 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية : 47 من سورة طه .