تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحكم الغوثية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أبناء الدنيا عبيد الدرهم والدنيا ؛ فلذلك يخدمهم من هو مشترى بالنقدين من معاملة هذه الدار . وأبناء الآخرة عبيد ربّ العالمين ؛ فلذلك يخدمهم من هو يشترى بالجنة المشتملة على القصور ، والحور العين . فاجتهد أيّها الأخ أن تكون من أبناء الآخرة ، وصحّح المعاملة بالرياضة الفاخرة .

70 - الرياضة في المعاملات قطع الالتفات إلى الأعمال ، حجبوا بالأعمال عن ملاحظة المعمول له ، ولو لاحظوا المعمول له لاشتغلوا به عن رؤية الأعمال .

الطريق الموصّل للسالك إلى اللّه تعالى ؛ الرياضة في المعاملات بقطع الالتفات إلى الأعمال ، فإن النظر إليها سمّ قاتل عند أهل الكمال ، وهي حجاب عن ملاحظة القصور ، ولو لاحظوا لاشتغلوا به عن الأعمال ، وتمّت لهم العهود . فلذلك قيل : من ظنّ أن يصل بعمله فهو متقن ، ومن ظنّ أن يصل بلا عمل فهو متمن . فاعمل ولا تنظر إلى الأعمال ، واجعل نظرك كله مقصورا على ذي الجلال والإكرام ، فالظاهر في الخدمة ، والباطن في الحضرة ، تعرف بظاهرك مع الأكوان ، وتجمع بقلبك في مقام الأحضان متحقّقا في ذلك بمعنى : إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، مهتديا في ذلك للصراط المستقيم ، مستوجبا في ذلك الدخول في دائرة الذين أنعم اللّه عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين آمين . فانتهض بعزمك أيّها السالك إلى هذه المسالك ، ولا تتكلّم إلّا فيما احتجت إليه ، ولا تصرف أوقاتك إلّا فيما يوصلك لديه .

71 - الحديث : ما استدعيت من الجواب .