تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المغسول فالفتح ، فمذهبنا أنّ الفتح في اللازم لا يخرجه عن الممسوح ، فإنّ هذه الواو قد تكون واو مع وواو المعية تنصب فحجة من يقول : بالمسح في هذه الآية أقوى لأنه يشارك القائل بالغسل في الدلالة التي اعتبرها ، وهي فتح اللام ولم يشاركه من يقول بالغسل في فتح اللام . من كلام أمير المؤمنين « ع » : واللّه لئن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا « 1 » واجرّ في الأغلال مصفدا « 2 » أحب إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد أو غاصبا شيئا من الحطام ، كيف اظلم أحدا والنفس يسرع إلى البلى فقولها « 3 » ويطول في الثرى حلولها ، واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت ، وإن دنياكم لأهون عليّ من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ونعيم يفنى ولذة لا تبقى نعوذ باللّه من سيئات الفعل وقبح الزلل . رأى زيتون الحكيم رجلا على شاطئ البحر مهموما محزونا ويتلهف على الدنيا ، فقال له : يا فتى ما تلهفك على الدنيا لو كنت في غاية الغنى وأنت راكب لجة البحر ، وقد انكسرت بك السفينة وأشرفت على الغرق اما كانت غاية مطلوبك النجاة وأن يفوت كل ما بيدك ، قال : نعم قال : ولو كنت ملكا على الدنيا وأحاط بك من يريد قتلك أما كان مرادك النجاة من يده ، ولو ذهب جميع ما تملك ، قال : نعم . قال : فأنت ذلك الغنى الآن وأنت ذلك الملك فتسلى الرجل بكلامه . قال بعض الحكماء : الموت كسهم مرسل عليك وعمرك بقدر مسيره إليك . من كلام بعض البلغاء الدنيا إن أقبلت بلت « 4 » وإن أدبرت برت أو أطنبت بنت « 5 » أو أركبت كبت « 6 » أو بهجت هجت « 7 » أو أسعفت عفت « 8 » أو أينعت نعت « 9 » أو أكرمت رمت « 10 » أو
هامش
( 1 ) السعدان اسم للسعادة يقال سبحان اللّه وسعدانه أي أسبحه وأطيعه ، مسهدا مفعول من السهد : قليل النوم . ( 2 ) مصفدا : مقيدا بالحديد . ( 3 ) قفول من قفل ، يقال قفل الفرس أي ضمر : هزل ودق ، وقل لحمه . ( 4 ) بلت من بلا يبلو بمعنى الاندراس . ( 5 ) بنت من بني يبني . ( 6 ) كبت : برو در افتاد . ( 7 ) هجت : صار وتحرك . ( 8 ) عفت من العفا . ( 9 ) نعته أي وصفه بالحسن . ( 10 ) رمت من رمى يرمي .