وقيل : لقاء الخليل يفرج الكروب ، وفراقه يقرح « 1 » القلوب .
من كتاب أدب الكاتب يذهب الناس إلى أنّ الظل والفيء واحد ، وليس كذلك :
لأنّ الظل يكون من أول النهار إلى آخره ومعنى الظل الستر ، والفيء لا يكون الا بعد الزوال ولا يقال لما كان قبل الزوال فيء ، وإنما سمي فيئا : لأنّ الظل فاء من جانب إلى جانب : أي رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق ، والفيء الرجوع قال اللّه تعالى :
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 2 » أي ترجع .
قيل لأعرابي : كيف حالك ؟ فقال : بخير أمزق « 3 » ديني بالذنوب وارقعه بالاستغفار وإليه ينظر قول الشاعر :
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
فطوبى لعبد آثر اللّه ربه * وجاد بدنياه لما يتوقع
آخر
ولما توافينا بمنعرج اللوى * بكيت إلى أن كدت بالدمع أشرق « 4 »
فقالت أتبكي ؟ ! والتواصل بيننا * فقلت ألسنا بعده نتفرق ؟ !
قال بعضهم : عشيرتك من أحسن عشرتك ، وعمك من عمك خيره ، وقريبك من قرب منك نفعه .
قال ابن السكين : الشرف والمجد يكونان بالآباء ، يقال رجل شريف ماجد أي له آباء متقدمون في النبالة والشأن ، وأما الحسب والكرم فيكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء ذو شرف ونبل .
ابن الفارض
ا وميض برق بالابيرق « 5 » لاحا * أم في ربي نجد أرى مصباحا
هامش
( 1 ) القرحة : الجراحة .
( 2 ) الحجرات الآية ( 9 ) .
( 3 ) مزقه : شقه ( پاره كرد ) .
( 4 ) أشرق : گلو گير شوم .
( 5 ) وميض : لمعة خفيفة ، الأبيرق مصغر الأبرق أرض غليظة فيها حجارة ورمل وطين ما فيه سواد وبياض .