أو تنقصه . قريب من هذا قول الخاقاني من شعراء العجم .
هر مائده كه دستساز فلكست * يا بي نمكست يا سراسر نمكست
في الحديث لو لم تذنبوا ، لخلق اللّه تعالى خلقا يذنبون ، فيغفر لهم إنه هو الغفور الرحيم .
في الحديث لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو شر من الذنوب ، قيل وما هو يا رسول اللّه ؟ قال : العجب .
أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان ، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم .
في كتاب الرجاء من الأحياء قال إبراهيم المطاف خلالي ليلة ، وكانت ليلة مظلمة مطيرة « 1 » فوقفت الملتزم ، وقلت : يا رب اعصمني حتى لا أعصيك أبدا فهتف بي هاتف من البيت :
يا إبراهيم أنت تسألني العصمة وكل عبادي المؤمنين يطلبون ذلك فإذا عصمتهم فعلى من أتفضل ولمن أغفر ؟ ! أقول : ومن هذه أخذ الخيام قوله :
آباد خرابات ز مىخوردن ماست * خون دو هزار توبه در گردن ماست
گر من نكنم گناه رحمت كه كند * آرايش رحمت از گنه كردن ماست
تو مگو ما را بدان شه بار نيست * با كريمان كارها دشوار نيست
قد يرضى الرّب عن العبد بما يغضب به على غيره إذا اختلف مقامهما ، وفي الذكر الحكيم تنبيه على ذلك ، ألا ترى إلى قصة إبليس وآدم كيف تراهما اشتركا في اسم المعصية والمخالفة ، عند من يقول به ، ثم تباينا في الاجتباء ، والعصمة ، أما إبليس فابلس عن رحمة اللّه ، وقيل إنه من المبعدين ، وأما آدم فقيل فيه :
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى
« 2 » .
حوض أرسل إليه ثلاث أنابيب تملؤه إحداهما في ربع يوم ، والأخرى في سدسه والأخرى في سبعه ، وفي أسفله بالوعة « 3 » تخليه في ثمن يوم ففي كم يمتلئ ؟ .
طريقته : أن يستعلم ما تملؤه الجميع في يوم وهو سبعة عشر حوضا ، وما تفرغه البالوعة
هامش
( 1 ) ليلة مظلمة مطيرة ( بسيار تاريك ) .
( 2 ) طه الآية ( 130 ) .
( 3 ) بالوعة : بئر أو ثقب في دار يجري فيه الماء الوسخ والأقذار .