شعر
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم * وإن كنت في الحمقى فكن أحمق الحمقى
لما قطعت أعضاء ابن المنصور الحلاج واحدا واحدا لم يتأوه ولم يتألم ، وكان كلما قطع منه عضو يقول :
وحرمة الود الذي لم يكن * يطمع في إفساده الدهر
ما قد لي عضو ولا مفصل * الا وفيه لكم ذكر
المحقق التفتازاني والسيد الشريف قالا في حاشيتيهما في الكشاف إنّ الهداية إن تعدت بنفسها كانت بمعنى الإيصال ولهذا تسند إلى اللّه وبالمفعول الثاني كقوله :
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » وإن تعدت بالحرف كان معناها إرائة الطريق فتسند إلى النبي « ص » ، مثل
إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » وكلام هذين المحققين منقوض بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم :
فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا
« 3 » وعن مؤمن آل فرعون
أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
« 4 » .
قال بعض أصحاب الارثماطيقي « 5 » أنّ عدد التسعة بمنزلة آدم « ع » فإنّ للآحاد نسبة الأبوة إلى سائر الأعداد ، والخمسة بمنزلة حواء فإنّها التي تتولد منها مثلها ، فإنّ كل عدد فيه خمسة إذا ضرب فيما فيه الخمسة فلا بد من وجود الخمسة بنفسها في حاصل الضرب البتة ، وقالوا قوله تعالى : « طه » « 6 » إشارة إلى آدم وحواء ، وكل من هذين العددين إذا جمع من الواحد إليه على النظم الطبيعي اجتمع ما يساوي عدد الاسم المختص به فإذا جمعنا من الواحد إلى التسعة كان خمسة وأربعين وهي عدد آدم « 7 » وإذا جمع من الواحد إلى الخمسة كان خمسة عشر وهي عدد حواء « 8 » وقد تقرر في الحساب انه إذا ضرب عدد في عدد يقال لكل من المضروبين ضلعا وللحاصل
هامش
( 1 ) العنكبوت الآية ( 69 ) .
( 2 ) الشورى الآية ( 52 ) .
( 3 ) مريم الآية ( 44 ) .
( 4 ) المؤمن الآية ( 41 ) .
( 5 ) ارثماطيقي در لغة يونان بمعنى علم حساب است .
( 6 ) سورة طه الآية ( 1 ) .
( 7 ) آدم بحساب أبجد ( 45 ) . است ومساوي است با مجموع يك تا نه .
45 9 + 8 + 7 + 6 + 5 + 4 + 3 + 2 + 1
( 8 ) حوا بحساب أبجد ( 15 ) است ، ومساوي است با مجموع يك تا پنج . 15 5 باضافه 4 باضافه 3 باضافه 2 باضافه 1