وكانت على الأيام نفسي عزيزة * فما رأت صبري على الذل ذلت
ابن الدمينة اسمه عبد اللّه وهو من العرب العرباء من بني عامر ، وشعره في غاية الرقة على خلاف ما كان عليه الصدر الأول ، وهذا في ذلك الزمان عجيب ، وكان العباس بن الأحنف يطرب بشعره جدا ومن شعره : « ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد » الأبيات الخمسة .
وله أيضا الأبيات المشهورة التي يقول فيها :
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا * لي الليل هزتني إليك المضاجع
وله من أبيات
قفي يا اميم القلب نقضي لبانة * ونشكو الهوى ثم افعلي ما بدى لك
أرى الناس يرجون الربيع وإنما * ربيعي الذي أرجو زمان نوالك
تعاللت كي أشجي وما بك علة * تريدين قتلي قد ظفرت بذلك
لئن ساءني إن نلتني بمساءة * فقد سرني أنّي خطرت ببالك
أبيني أفي يمنى يديك جعلتني ؟ * فأفرح أم صيرتني في شمالك ؟
من كلام بعضهم لا يحصل هذا العلم الا من خرب دكانه ، وهاجر إخوانه ، وباعد أوطانه ، واستغنم إبانه .
السيميا يطلق على غير الحقيقي من السحر وحاصله إحداث مثالات خيالية لا وجود لها وقد يطلق على إيجاد تلك المثالات وتصويرها في الحسن وتكوين صور في جوهر الهواء ، وسبب سرعة زوالها سرعة تغير جوهر الهواء ، وكونه لا يحفظ ما يقبله زمانا طويلا .
قال في التبيان : بعد أن ذكر هذين البيتين في وصف الهلال لابن المعتز وقال : إنه أحسن ما قيل في الهلال :
وجاءني في قميص الليل مستترا * يستعجل الخطو في خوف وفي حذر
ولاح ضوء هلال كاد يفضحني * مثل القلامة إذ قصت من الظفر
قال لو قال لم يقص ليكون امتياز الهلال عن التدوير الذي يحس كالقلامة على الظفر كان أدق معنى هذا كلامه .
العجب من أبي نواس مع تمهره في كلام العرب وتعمقه في العربية كيف غلط في قوله :