ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم * اللّه يعلم أنّي لم أقل فندا
إنّي لأفتح عيني حين أفتحها * على كثير ولكن لا أرى أحدا
لبعضهم
تشك دهرك ما صححت به * إنّ الغنى هو صحة الجسم
هبك الخليفة كنت منتفعا * بغضارة « 1 » الدنيا مع القسم
لبعضهم
لقد عرفتك الحادثات نفوسها * وقد أدبت إن كان ينفعك الأدب
ولو طلب الإنسان من صرف دهره * دوام الذي يخشى لأعياه ما طلب
لبعضهم وهو ابن عبيد
يا أيها السائل عن منزلي * نزلت في الخان على نفسي
كان عمر بن عبد العزيز يقول في دعائه اللهم أغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك .
الخنس والكنس التي أقسم اللّه سبحانه بهم في كتابه العزيز هم الخمسة المتحيرة من خنس إذا رجع ، ومن كنس الوحش إذا دخل كناسه ، وهو بيته ، لأنها تختفي تحت ضوء الشمس ، وقد يقال : إنّ الكنس بمعنى المقيمات في الكناس ، وفي الآية الكريمة إشعار بما يتعرض للخمس المتحيرة من الرجوع والإقامة والاستقامة ، فالخنس إشعار بالرجوع والكنس إشعار بالإقامة ، والجواري إشعار بالاستقامة .
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة أنّ قبلك رجلين ، يعني بكر بن عبد اللّه ، وأياس بن معاوية ، فول أحدهما قضاء البصرة قال : فلما عرض الكتاب عليهما امتنع كل منهما من قبوله فأحضرهما وألح عليهما في ذلك ، فقال بكر : واللّه الذي لا إله الا هو إنّي لا أحسن القضاء وإنّ أياسا أولى به مني ، فإن كنت صادقا فكيف أتولاه ؟ وإن كنت كاذبا فكيف تولى كذابا ، فقال أياس : إنكم أوقفتم الرجل على شفير جهنم ، فافتدى منكم بيمين يكفرها ، فقال أما إذا
هامش
( 1 ) الغضارة : النعمة وطيب العيش . السعة والخصب .