تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
- الوجود ، واختص اسم اللّه بالحمد ، لأن الألوهية هي الشاملة لجميع معاني الوجود ، ومراتبه ، واسم اللّه هو المعطى لكل ذي حق من حقائق الوجود حقه ، وليس هذا المعنى لغير هذا الاسم فاختص هذا الاسم بالحمد . ( الجيلى : الإنسان الكامل ، ج 1 ص : 131 ) . الحمد للّه المنفرد بكبريائه وعظمته ، المتوحد بتعاليه وصمديته ، ولم يجعل السبيل إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته ، وقصر ألسنة الفصحاء عن الثناء على جمال حضرته ، إلا بما أثنى به على نفسه ، وأحصى من اسمه وصفته . ( الغزالي ، أبو حامد : المقصد الأسنى ، ص 5 ) . الحمد للّه ذي الجلال والإكرام لا إله إلا هو ، لا يعلم ما هو ، ولا كيف هو ، ولا أين هو ، ولا حيث هو إلا هو ، ذي الملك والملكوت ، ذي العزة والجبروت ، التواب الوهاب ، مسبب الأسباب وفاتح الأبواب ، من إذا دعى أجاب . من لا تحويه الفكر ، ولا يدركه البصر ، ولا يخفى عليه أثر ، رازق البشر ، ومقدر كل قدر ، ولمن عصى غفر . ( أبو العزائم ، محمد ماضي : محكمة الصلح الكبرى ، القاهرة : دار الكتاب الصوفي ، الطبعة الخامسة ، سنة 1412 ه / 1992 م ، ص : 3 ) . الحمد للّه الواحد فلا يجحد ، الأحد الذي في سرمديته توحد ، الفرد الذي في ربوبيته تفرد ، الشكور الذي لا يشكر غيره ولا يحمد ، الغفور الذي يغفر الذنوب لمن يتوب ولا يتردد ، الملك الذي أفنى الممالك والملوك وملكه سرمدي ، العلى الذي يصعد إليه الكلم الطيب . ( وال ) في الحمد للاستغراق ، ليتناول كل أفراد الحمد المحققة والمقدرة . وقيل : للجنس ومعناه : أن الحمد الكامل ثابت للّه ، وهذا يقتضى -
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 95 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود