شرح
البينات الواضحات التي تنير له طريق الهدى والرشاد . إن اللّه سبحانه وتعالى أوجب على نفسه الرحمة يتفضل بها على عباده فينعم عليهم بنعم كثيرة رغم أنه الحق تبارك وتعالى فهو رب كل شئ ومليكه ، وأن كل شئ مخلوق للّه تعالى . وما دام اللّه سبحانه وتعالى مالك كل شئ ومليكه وأن كل ما سوى اللّه مخلوق له تعالى . وما دام اللّه مالك الملك فكل العالم تحت تصرفه يفعل به ما يشاء على من يشاء من غير اعتراض أو تجبر .
واللّه سبحانه وتعالى له ملك السماوات والأرض ، يتصرف في الكل كيف يشاء وأنه المطلع على ما فيهن لا تخفى عليه الظواهر ولا السرائر وإن دقت وخفيت ، وأنه سبحانه وتعالى سيحاسب عباده على ما فعلوه وما أخفوه في صدورهم .
قال تعالى :لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ« سورة البقرة : الآية : 284 » .
وقال تعالى :وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ« سورة آل عمران : الآية : 29 » .
وقال تعالى :أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ« سورة المائدة : الآية : 4 » .
فلو شاء اللّه سبحانه وتعالى أن يوفق أهل الإسلام للإيمان فيرحمهم أو يعذب المنافقين إن شاء بكفرهم باللّه ونفاقهم . فاللّه سبحانه وتعالى