شرح
التي فطره اللّه عليها لغرض وحكمة في طبيعة هذا الوجود لكن اللّه سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز :كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ« سورة الأنعام : الآية : 12 » .
هذا التفضل الإلهى الذي يتفضل به اللّه سبحانه وتعالى على عباده ، ووعدهم به ، فوعده الحق وكلامه الصدق ، يؤكد وجود رابطة بين العبد وربه ، رابطة بين العبودية والربوبية ، وهذه الرابطة هي رابطة المحبة والرجاء في وعد اللّه سبحانه وتعالى . وهذا ما يجعل هناك علاقة بين العبودية والربوبية بدون واسطات أو توسلات ، فإذا دعى الإنسان ربه بإخلاص وتوبة نصوح استجاب اللّه سبحانه وتعالى لدعائه وأنزل رحمة من عنده لتشمله فيعفو عن آثامه .
كما أن هذه الرابطة تعنى أن اللّه تعالى أوجب على نفسه الرحمة كما أوجب على الإنسان من قبل أن يهبط إلى الأرض .
قال تعالى :وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً« سورة طه : الآية : 115 » .
فإذا نسي الإنسان ما تعهد به كما نسي من قبل آدم عليه السلام ، فإن عليه أن يلتجىء إلى اللّه تعالى ، فلا ملجأ من اللّه إلا إليه .
ولقد أوجب الحق تبارك وتعالى الرحمة للإنسان ، والدليل على ذلك أنه لا يستجيب للإنسان إلا بعد دعاء العبد إياه .
قال تعالى :ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ« سورة غافر : الآية : 60 » .
لكن الذي ينبغي توضيحه أن استجابة اللّه لدعاء الإنسان مقترنه بالعمل