تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( قال تعالى ) ( 1 ) :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ 22 وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
( أ ) . وكن ناصحا لإخوانك ما استطعت من غير رؤية نفس ومنّة عليهم . واللّه يتولى هداك وهو يتولى الصالحين . وكان يقول : ما أنفع ما يشتغل به العبد من العلوم الكونية ما كان متعلقا بالأدب مع اللّه تعالى ومع خلقه وما عدا ذلك فهو اشتغال بما لا يعنى وجميع ذلك كله أن يشهد العبد نفسه غارقا في كل وصف مذموم عاريا عن كل وصف محمود . ومن شهد هذا المشهد فقد أعطى كل ذي حق حقه وميز وصفه من وصف سيده ودخل في حضرة النعيم المقيم أبد الآبدين . فهذه طريقة نفيسة سهلة لأن ذلك إن لم يكن شهودا قائما ناف ( 2 ) من الحظ عن درجة الإيمان فلا كلام لنا معه لغالب ممن يتمشيخ في هذا الزمان فإنه لا يصير شيخا إلا بإزدراء إخواته ورؤية أنهم دونه بدرجات . فيرد قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
( ب ) .
شرح
( 1 ) لا توجد في الأصل ، أضفناه حفظا لسياق المعنى . ( أ ) سورة الأنفال : الآيتان 22 - 23 . ( 2 ) في الأصل : زاو . ( ب ) سورة الحجرات : الآية 10 .