تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولعمري هل رأيت عبدا آبقا طال الهجران من سيده والغضب عليه ثم دعى للوقوف بين يديه هل أمره ( 1 ) بفرش سجاده وجلب ناسوته يمشى بها على بساط سيده . فتأمل ذلك . فإن هذا من أفعال الغافلين المحجوبين فكيف يكون صاحبه داعيا إلى اللّه تعالى وهو لا يعرف طريق بابه . فاعلم ذلك واحذر من اقتضاء آثار المتظاهرين في هذا الزمان بالمشيخة فإنهم لا يسلكون بك إلا من
شرح
- لذلك نوضح أن مجالسة أهل الإنكار وأهل الجهالة تذهب الأنوار . فلا ينبغي ألا يتكبر أحد على أحد لأن التكبر يورث الهبوط ، وذلك لأن الكبر تعظيم شأن النفس ، واحتقار الغير ، وذلك يكون بسبب الترفع على من هو دونه ، إما في النسب ، أو المال ، أو العلم ، أو العبادة ، أو غير ذلك . ( أبو عبد الرحمن السلمى : طبقات الصوفية ، ص : 44 » . وعلامة التكبر الأنفة ممن يتكبر عليه ، والاختيال والفخر ، ومحبة التعظيم من الناس له . وقال ابن المبارك : التكبر على الأغنياء والتواضع للفقراء من التواضع . وفي جامع الترمذي مرفوعا عن سلمة بن الأكوع رضى اللّه تعالى عنه : « لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في ديوان الجبارين . فيصيبه ما أصابهم » . ( 1 ) في الأصل : غير واضحة . والواضح في هذا المخطوط إغفال الهمزة في جميع كلماتها . ولا شك أن إغفال الهمزة أمر ملحوظ في جميع مخطوطات الإمام الشعراني . وكذلك هذه الملاحظة وجدناها في مخطوطات أخرى .