شرح
وقال تعالى :أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ« سورة الزمر : الآية : 60 » .
وأخيرا إن أهل الكبر والتجبر هم الذين يطبع اللّه على قلوبهم .
قال تعالى :كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ« سورة غافر : الآية : 35 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر » . ( رواه مسلم في صحيحه ) .
وقال تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ« سورة النساء : الآية : 48 » .
تنبيها على أن اللّه سبحانه وتعالى لا يغفر الكبر الذي هو أعظم من الشرك .
وكما أن : من تواضع للّه رفعه . . فكذلك من تكبر عن الانقياد للحق ذاته أذله اللّه ووضعه ، وصغره ، وحقره ، ومن تكبر عن الانقياد للحق ولو جاء على يد صغير ، أو من يبغضه أو يعاديه - فإنما تكبره على اللّه . فإن اللّه هو الحق ، وكلامه حق ، ودينه حق ، وصفته حق ، والحق منه وله . فإذا رده العبد وتكبر عن قبوله ، فإنما ردّ على اللّه وتكبر عليه .
ولهذا فسر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الكبر بضده . فقال : « الكبر بطر الحق وغمط الناس » .
فبطر الحق : ردّه وجحده ، والدفع في صدره . كدفع الصائل . وغمط الناس . . احتقارهم وازدراؤهم . ومتى احتقرهم وازدراهم : منع حقوقهم وجحدها ، واستهان بها .