تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
ولا ينظرون ، ولا ينطقون ، ولا يبطشون ، ولا يتحركون إلا باللّه وللّه من حيث يعلمون » . هكذا أوضح الشاذلي أن التقوى لا تتم إلا بالورع والاستقامة . والورع كما يعرفه ابن عجيبة : هو كف النفس عن ارتكاب ما تكره عاقبته . ( ابن عجيبة : معراج التشوف إلى حقائق التصوف ، تعليق محمد بن أحمد الهاشمي . دمشق : الطبعة الأولى ، سنة 1937 م ، ص : 10 ) . ولقد قيل : الورع إنما يحدث من روعة اللّه .

والورع له درجات :

الدرجة الأولى :

الورع في الحديث : هو التورع عن اللغو بجميع ضروبه ، إنه ترك كلمات الفضول ، وترك كل حديث ليس سهلا . من هنا يقول الإمام القشيري : « الورع في الحديث أشد منه في الذهب والفضة . ولا تدخل الغيبة والنميمة فيما نحن فيه ، وذلك لأننا في مستوى لا ينزل إلى مستوى الآثام والذنوب .

الدرجة الثانية :

الورع في القلب : وهو عدم انشغاله بالتوافه من الخطرات ، ويتسامى الورع في القلب حتى يصل إلى ما يقوله الشبلي : « أن تتورع في كل ما سوى اللّه » . ورع الصالحين : وهو الحذر عما يتطرق إليه احتمال التحريم ، وهو الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يترك ما لا بأس به حذرا مما به بأس » . وقال عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه : « كنا ندع تسعة أعشار الحلال