شرح
القول الثاني : الوقوف عند كل شبهة إذا لم يتبين فيها الحلال من الحرام .
القول الثالث : ما رواه عطية السعدي ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تكون حقيقة من المتقين حتى تدع ما لا بأس به مخافة ما به بأس » .
ويؤخذ من حديث المحاسبي في الكلام على الورع نقلا عن أبي جعفر أنه عالم ورع زاهد ، حيث دار حديث طويل مثمر بينه وبين المحاسبي في كتابه : « القصد والرجوع إلى اللّه » . فكان المحاسبي يسأل وأبو جعفر يجيب من أول الكتاب إلى آخره إجابات تنم على علمه الغزير ، وورعه العظيم ، وزهده الذي قل أن يوجد له مثيل .
ولقد سئل الجيلاني عن أي شئ يقرب العبد إلى اللّه عز وجل ؟ فقال :
لذلك ابتداء وانتهاء ، فابتداؤه الورع ، وانتهاؤه الرضا والتسليم والتوكل .
فالعلاقة بين الرضا والورع ألا يتكلم العبد إلا بالحق غضب أو رضى ، وأن يكون اهتمامه بما يرضى اللّه تعالى .
وعن أبي بكر الوراق أنه قال : « من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق ، ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام ابتدع ، ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والورع تفسق ، ومن تفقه في الأمور كلها تخلص .
( القزويني : مختصر شعب الإيمان ، ص : 34 ) .
وللورع علامات أحصاها السمرقندي في عشرة أشياء :
أولها : حفظ اللسان عن الغيبة لقوله تعالى :وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً« سورة الحجرات : الآية : 12 » .