تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
يتردّدون إليها لأجل إحسانهم فيجدهم كلهم انقلبوا بقلوبهم عنه . فلو كان قصده الخير للتلامذة فرح بذلك وكثر اعتقاد التلامذة فيه وربما تلقن هو عليه لأنه كفاه المؤنة ووضع الهم في عنقه لأن كل من عمل شيخا في هذا الزمان دخل عليه كل رياء ومداهنة لأجل اللقمة التي يجتمع عليها تلامذته . وقد ذكرنا في رسالة : « الأنوار » : كون الشيخ صاحب هوى وحظ نفس كثرت تلامذته لأنه لو أمرهم بما يخالف هوى نفوسهم ما تبعه إلا قليل فصار كل شيخ له جماعة معينون يطوفون معه البلاد وربما تخلف الشيخ في تلك السنة عن الطواف فيجيئون إليه ويقولون له أهل البلاد كلهم في انتظاركم يا سيدي الشيخ فيقوون قلبه . وصدق القائل لكن الذين ينتظرونه إنما هم الآكلون معه في الولائم والصناعات أما الفلاح الذي وزن الخراج الثقيل سبعة أمثاله وهاف زرعه بعد ذلك ولم يعرف له بلدا ليرحل ( 1 ) إليها . كيف يفرح بمجىء معاليف كل واحد يطحن ويحبه يأكل ما عنده أولاده مع كفرانه نعمتهم .
شرح
( 1 ) في الأصل : مطموسة .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 336 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود