واحذر أن تعمل شيخا وأنت مقلد لكلام الفقهاء ( * ) أو لرسالة شيخ من مشايخ الصّوفية . فإن في ذلك هلاكا . فمن لم يكن كتابه قلبه لا يصلح لهذا الباب .
شرح
- ومما ينبغي أن يفهم أن أكثر الناس خطايا أو ذنوبا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل .
وقد قال أحد العلماء : إن أردت أن تكون مرتبطا بالحق فتبرأ من نفسك واخرج عن حولك وقوتك .
ولقد جاء في رسالة : « الفرقان بين الحق والباطل » : أن اللّه سبحانه وتعالى بيّن ذلك بكتابه ، فمن كان أعظم اتباعا لكتابه الذي أنزله ، ونبيه الذي أرسله كان أعظم فرقانا ، ومن كان أبعد عن اتباع الكتاب والرسول كان أبعد عن الفرقان واشتبه عليه الحق بالباطل كالذين اشتبه عليهم عبادة الرحمن بعبادة الشيطان والنبي الصادق بالمتنبى الكاذب وآيات البيان بشبهات الكذابين .
( ابن تيمية : مجموعة الرسائل والمسائل ، الرسالة الأولى ، ج 1 ، ص : 2 ) .
وكان بشر بن الحارث يقول : « أسد الأعمال ثلاثة ، الجود في القلة ، والورع في الخلوة ، وكلمة عند من يخاف ويرجى » !
وقد قيل : إذا ظهر الحق لم يبق معه غيره .
( عبد الحليم محمود : أبو مدين الغوث ، ص : 64 ) .