تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
واحذر أن تعمل شيخا وأنت مقلد لكلام الفقهاء ( * ) أو لرسالة شيخ من مشايخ الصّوفية . فإن في ذلك هلاكا . فمن لم يكن كتابه قلبه لا يصلح لهذا الباب .
شرح
- ومما ينبغي أن يفهم أن أكثر الناس خطايا أو ذنوبا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل . وقد قال أحد العلماء : إن أردت أن تكون مرتبطا بالحق فتبرأ من نفسك واخرج عن حولك وقوتك . ولقد جاء في رسالة : « الفرقان بين الحق والباطل » : أن اللّه سبحانه وتعالى بيّن ذلك بكتابه ، فمن كان أعظم اتباعا لكتابه الذي أنزله ، ونبيه الذي أرسله كان أعظم فرقانا ، ومن كان أبعد عن اتباع الكتاب والرسول كان أبعد عن الفرقان واشتبه عليه الحق بالباطل كالذين اشتبه عليهم عبادة الرحمن بعبادة الشيطان والنبي الصادق بالمتنبى الكاذب وآيات البيان بشبهات الكذابين . ( ابن تيمية : مجموعة الرسائل والمسائل ، الرسالة الأولى ، ج 1 ، ص : 2 ) . وكان بشر بن الحارث يقول : « أسد الأعمال ثلاثة ، الجود في القلة ، والورع في الخلوة ، وكلمة عند من يخاف ويرجى » ! وقد قيل : إذا ظهر الحق لم يبق معه غيره . ( عبد الحليم محمود : أبو مدين الغوث ، ص : 64 ) .

( * ) الفقهاء :

هم العلماء الذين درسوا العلوم الشرعية . وهم أصحاب منهج شرعي . ولقد قيل : الناس كثير ، والعلماء في الناس قليل ، والعلماء كثير ، والفقهاء في الناس قليل ، والفقهاء كثير ، والحكماء في
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 318 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود