تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وقد أوضحنا ذلك في ( كتاب ) ( 1 ) : « لواقح الأنوار » ( 2 ) . فراجعه تعرف قدر مرتبة إبليس وما أعطاه اللّه من القوة ولولا ذلك ما حذرنا اللّه منه . واعلم أن أشد الناس نقبا في ذلك المتسلقين على الولاية الذين يطلبون أن يصيروا أولياء بالجوع والخلوة فيشتغلوا بإبليس فيشّخصوه بين أعينهم ويظنوا أنه لا يفارقهم لرؤيتهم أنهم أهل اللّه وهم أقل عنده من أن يقصدهم لأنهم كفوه
شرح
- بالعقل وينتهى بالذوق بعد تحققهم بعلم اليقين واصلين بتجربتهم الروحية الذوقية إلى عين اليقين فيكشف لهم من اللّه بعض مغيباته ، فيشهدهم شيئا من تجلياته ، ويتلقون من لدنه علما ، فيزدادون تحققا ويقينا ، وترسخا ، وعرفانا . وهنا نجد أن علوم الصوفية قد اشتركت مع علوم غيرهم في المرتبة الأولى من مراتب العلم ؛ وهي مرتبة علم اليقين الذي يعطيه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه ، وامتازت عليهم بمرتبتين : إحداهما : مرتبة عين اليقين : وهو ما تعطيه المشاهدة والكشف . والأخرى : مرتبة حق اليقين : وهو فناء العبد في الحق . والبقاء به علما وشهودا وحالا لا علما فقط . ( 1 ) زيادة أضفناها لحفظ المعنى والسياق . ( 2 ) أحد مؤلفات الإمام عبد الوهاب الشعراني ويوجد بدار الكتب المصرية بالبيانات التالية :
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 314 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود