شرح
وعدما . ولو ذهبنا نستقصى لفظة « الحق » في القرآن الكريم لوجدناها أكثر من مئتى مرة .
والباطل اسم عام ، وهو نقيض الحق ، يطلق على كل صورة فكرية أو قولية ، غير مطابقة لما عليه حال الشئ ، الذي تحكيه هذه الصورة وجودا وعدما والباطل : معناه الزائل . وقد وردت لفظة « الباطل » و « المبطلون » في القران الكريم ، أكثر من ثلاثين مرة .
ولنضرب مثالا على ما نحن بصدده : فالصورة الفكرية أو القولية ، التي تحكى أن اللّه تعالى موجود ، وهو خالق كل شئ ، حق . أما الصورة الفكرية أو القولية الأخرى التي تحكى أن اللّه تعالى غير موجود ، أو أن اللّه تعالى له شريك في خلقه وأمره . فلا شك أن هذه صورة باطلة .
والدليل على ذلك قول الحق تبارك وتعالى :ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ« سورة الحج : الآية : 62 » .
وقوله تعالى :فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ« سورة يونس : الآية : 32 » .
فاللّه سبحانه وتعالى وجوده حق ، وهو الذي تحق له الألوهية ، ويستوجب العبادة ، وسواه مما أشرك معه باطل وضلال . واللّه تعالى الحق ، وذو الحق ، ودينه الحق ، وعبادته حق ، ووعده حق .
واللّه سبحانه وتعالى هو الهادي إلى الحق لقوله عز وجل :قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ