تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وأعمال النقيب خدمة النجيب والإخوان ، وقضاء لوازمهم وقت المذاكرة والأذكار والرواتب ، وإعداد ما يلزم لذلك ، وينوب عن النجيب عند غيابه . ويلزم أن يكون النقيب حسن الأخلاق ، هينا لينا ، جميل المجالسة ، بشوش الوجه ، حسن الإجابة ، حتى يألفه الإخوان ، ويكون متحملا جفوتهم وشديد عباراتهم ، يحسن إلى مسيئهم ، ويلين عند قسوتهم ، ويقدمهم على نفسه - خصوصا عند الاجتماع لطعام أو فاكهة - فإن النقيب هو الباب للمستجدين ، وبقدر جمال أخلاقه يكون تهذيب نفوسهم وتزكيتها ، إلا أنه لا يغفل عن تنبيههم بلطف ورقة على ترك ما يشين وعمل ما يزين . ( أبو العزائم ، محمد ماضي : مذكرة المرشدين والمسترشدين ، ص : 38 - 39 ) . والنقيب يلزم أن يكون محبا لإخوانه جميعا كمحبته لنفسه ، وأن يكون زاهدا فإذا قدم له أحد إخوانه هدية أو تحفة مما يأكله الواحد أو ينتفع به الواحد انتفع به ، وإلّا قدمه لمصلحة الإخوان بأن يضعه في الزاوية أو في بيت النجيب أو البدل - إذا كان محلا جامعا للإخوان - أو قسّمه بين إخوانه إن كان ممن يستعمل في الحال ، ملاحظا في ذلك مراقبة اللّه في الغيب والشهود ، وحبا لإدخال السرور على إخوانه ، ولتطمئن قلوب الإخوان العاكفين على طاعة اللّه ، الذين تركوا الأسباب توكلا على مسبب الأسباب . وللنقيب رواتب من الصلوات الليلية والنهارية والأذكار اللسانية والقلبية وقراءة القرآن أكثر من رواتب الإخوان . ( المصدر السابق ، ص : 39 ) .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 279 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود