تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فاعلم ذلك والزم الأدب وأخفى نظام شيخك عن الخلق ، واحذر من ملازمتك لحال من الأحوال لا تتعداه في ملبسك أو مأكلك أو نومك أو عزلتك ( * ) أو خلطتك أو غير ذلك من الأمور التي فشت في فقراء هذا الزمن الخبيث ، فصار ( 1 ) دأبهم العبوسة وإطراق الرأس ووضعها في الطوق والاحتجاب عن الخلق في أوقات ضبطوها لأنفسهم لا يكلمون أحدا فيها وكل من جاء لحاجة يقول له النقيب ( * * ) سيدي الشيخ
شرح

( * ) العزلة :

العزلة من اعتزل أي تنحى جانبا . ولقد وردت بهذا المعنى في قوله تعالى :وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ« سورة مريم : الآية : 48 » . والعزلة من أمارات الوصلة ولابد للمريد في ابتداء حاله من العزلة عن أبناء جنسه . ومن حق العبد إذا آثر العزلة أن يعتقد باعتزاله عن الخلق سلامة الناس من شره . ( حسن محمد الشرقاوي : ألفاظ الصوفية ومعانيها ، ص : 234 ) . ( 1 ) في الأصل غير واضحة .

( * * ) النقيب :

جمعها نقباء . وهم الذين تحققوا بالاسم الباطن ، فأشرفوا على بواطن الناس ، واستخرجوا خفايا الضمائر لا نكشاف الستائر لهم عن وجوه الأسرار . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 107 ) . وهم ثلاثمائة نفر .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 278 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود