تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
كما أن النّفس روح يسلطها اللّه على نار القلب ليطفىء شرورها . ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية ، ص : 14 ) . وهنا ينبغي أن ننبه أن النّفس الرحماني هو الوجود الإضافى الوحداني بحقيقة المتكثر بصور المعاني التي هي الأعيان وأحوالها في الحضرة الواحدية سمى بها تشبيها بنّفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا في نفسه ونظر إلى الغاية التي هي ترويح الأسماء الداخلة تحت حيطة اسم الرحمن عن كونها ، وهو كمون الأشياء فيها وكونها بالقولة كترويح الإنسان بالنّفس . وقد قيل : أفضل العبادات عدّ الأنفاس مع اللّه سبحانه وتعالى . وقيل أيضا : خلق اللّه سبحانه وتعالى القلوب وجعلها معادن المعرفة ، وخلق الأسرار وراءها وجعلها محلا للتوحيد ، فكل نّفس حصل من غير دلالة المعرفة إشارة التوحيد على بساط الاضطرار فهو ميت وصاحبه مسؤول عنه . ومن مرويات الدقاق : لا يسلم له النّفس لأنه لا مسامحة تجرى معه ، والمحب لا بدله من نّفس إذ لولا أن يكون له نّفس لتلاشى لعدم طاقته . ( القشيري : الرسالة ، ص : 73 ) . ويورد صاحب : « اللمع » النّفس . أي نفس العبد . ( الطوسي : اللمع ، ص : 424 ) . وقال الإمام الجنيد رضى اللّه تعالى عنه : « أخذ على العبد حفظ أنفاسه على ممر أوقاته » .