ومنها علم تطوير أعمال العبد إلى صور كلاب وخنازير
شرح
- ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، هامش ، ص : 90 ) .
وتعد الحضرات الصوفية من المراسم التي يتسم بها مجالس الصوفية حيث يحضر المريد رافعا نعليه ويجلس بأدب ، بعد تحية شيخه ، وتقبيل يده ، ولا يسلم على المريدين الآخرين باليد ، ويقتصر على قوله : « السلام عليكم » ثم يجلس بالمكان الخالي مستمعا منصتا ، وبالحضرة يتوجب على المريد أن يغطى رأسه ولو بمنديل إذا لم يكن لديه « طاقية » ، ولا يستطيع الدخول إلى الحضرة منتعلا أو عارى الرأس ، كما أنه من الملاحظ أن المريد لا يلبس خاتما ذهبيا حيث يعتقد الصوفية أن لبس الذهب من المكروهات .
ويحدثنا ابن عربى في : « الفتوحات » عن الحضرة الإلهية والحضرة الإنسانية : يرى أن للحضرة الإلهية حروفا ثلاثة تختص بها وهي الألف والزاي واللام تدل على معنى الأزل ، وأن بسائط هذه الحروف واحدة في العدد .
وأما الحضرة الإنسانية فلها حروف ثلاثة أيضا كما أنهما يتفقان في العدد غير أن حروف الحضرة الإنسانية هي : النون والصاد والدال ، لذلك فهناك خلاف من حيث مواردها لأن مقام العبودية لا يشترك مع الربوبية في الحقائق ، حيث إن اللّه رب والعبد مخلوق ، فلابد أن تكون الحقائق متباينة . لهذا باينهم الحق تعالى بقربه كما باينوه بحدوثهم .
كما يرى أن للحضرة أكثر من معنى . . . فهناك العشق الإلهى حضرة . . .
ولأصحاب المعرفة حضرة . . . وكلها حق وصدق ، ولكنها جميعا حضرات جزئية ، كل ينظرها من زاويته . وأول حضرة في رأى ابن عربى هي حضرة الإيجاد ويسميها الألف واللام ، ولفظها لا إله إلا اللّه .
فهذه حضرة الخلق والخالق .