تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
ولا شمس ، ولا قمر ، وكل عبادة لغير اللّه سبحانه وتعالى إنما هي من تزيين الشيطان عدو الإنسان . والأديان كلها دعوة إلى عبادة اللّه وحده ، والأنبياء جميعا أول العابدين للّه . فعبادة اللّه وحده هي إذن مهمة الإنسان الأول في الوجود كما بينت ذلك كل الرسالات . قال تعالى :شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ« سورة الشورى : الآية : 13 » . فقد دلت هذه الآية الكريمة على وحدة الهدف والعقيدة التي هي محور دعوة جميع الرسل من لدن نوح عليه السلام إلى خاتمهم وأفضلهم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم الذي بعثه اللّه رحمة للعالمين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ولينقذهم من أوحال الشرك وأدران الوثنية ، فكان بذلك نبراسا للأمة ينير لها الطريق . ( عبد الباري محمد داود : اللّه في العقيدة الإسلامية ، ص : 95 - 112 ) . عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يكمل إيمان عبد حتى يكون فيه خمس خصال : التوكل على اللّه ، والتفويض إلى اللّه ، والتسليم لأمر اللّه ، والرضا بقضاء اللّه ، والصبر على بلاء اللّه ، فقد استكمل الإيمان . ( محمد أبو زهرة : ابن تيمية ، ص : 341 ) . إن الأخلاق الإسلامية لا تكتمل إلا بالإيمان . فلا بد أن يتوجه الإنسان إلى مولاه .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 201 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود