شرح
ويقول ابن عربى : من صدق توجهه إلى اللّه أعطاه كل ما تمناه ، ومن خاف اللّه مولاه خاف منه كل ما سواه .
وقال أيضا : ما تعلمت العبيد أفضل من علم التوحيد ، ومن صدق مع الحق قطع علائقه مع الخلق .
ولقد سئل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الإيمان فقال : إنه الإخلاص .
ويقول ابن قيم الجوزية : لا يكمل الإيمان بنبي من الأنبياء أصلا مع جحود سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأنه من جحد نبوته ، فهو لنبوة غيره من الأنبياء أشد جحدا » .
( ابن قيم الجوزية : هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى ، تقديم وتحقيق وتعليق أحمد حجازي السقا . القاهرة : المكتبة السلفية ، الطبعة الثانية ، سنة 1399 ه / 1979 م ، ص : 13 ) .
ومن وصايا الشيخ عبد السلام بن مشيس لتلميذه أبي الحسن الشاذلي : « يا أبا الحسن حدد بصر الإيمان تجد اللّه في كل شئ ، وعند كل شئ ، ومع كل شئ ، وقبل كل شئ ، وبعد كل شئ ، وفوق كل شئ ، وتحت كل شئ ، وقريبا من كل شئ ، ومحيطا بكل شئ ، بقرب هو وصفه ، ومحيط هو نعته ، أي ابتعد عن الظرفية والحدود ، وعن الأماكن والجهات ، وعن الصحبة والقرب والمسافات وعن الدور أي الاستدلال بالمخلوقات ، وأمحق الكل بوصفه الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، فهو هو ، كان اللّه ولا شئ معه وهو الآن على ما عليه ما كان .
( ابن عطاء اللّه السكندرى : لطائف المنن ، ص : 198 )