ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 204
الدعاوى ( * ) الكاذبة لأنه يجد نفسه عاريا عن صفات الأولياء . وأمّا من لم يرد اللّه هدايته فهو تحت مشيئة اللّه . قال تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ 41 سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ( 1 ) وقد أفردت كل قولة من هذه الرسالة على حدتها بحسب ما يمر على قلبي حال الكتابة من حضرات الأسماء فربما جاءت كل قولة من حضرة اسم . والعارف يميز بينها . وأقول : قال كذا إلى لسان ( * ) الدعاوى : مفردها : الدعوى . ويرى أئمة الصوفية أن الدعوى إضافة إلى النفس ما ليس لها ، وبهذا المعنى تكون الدعوى ادعاء من الإنسان لشئ لا يفعله ولا يملكه كأن يدعى الإنسان بعض الطاعات ، وهي ليست جزءا من أخلاقه ، فيضيف شيئا إلى نفسه ليس فيها ، فيحيد بهذه الدعوى عن معرفة الحقائق . ( الطوسي : اللمع ، ص : 428 ) ، و ( حسن محمد الشرقاوي : ألفاظ الصوفية ومعانيها ، ص : 163 ) . وصاحب الدعوى يزعم أنه بادعائه وصل إلى الحقيقة ، وهو بدعواه هذا أقرب إلى الضلال منه إلى الإيمان . ( 1 ) سورة المائدة : الآيتان : 41 - 42 .