تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأراح الخلق منه ومن تلامذته من بعده فإن الحية لا تلد إلا حية والتهم في عنقه إلى يوم القيامة .
شرح
وعقاب عاصيهم . ولهذه العبادة خلق اللّه سبحانه وتعالى الثقلين وأمرهم بها . ( عبد الباري محمد داود : اللّه في العقيدة الإسلامية . القاهرة : دار نهضة الشرق ، الطبعة الأولى ، سنة 1422 ه / 2002 م ، ص : 87 ) . قال تعالى :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ« سورة الذاريات : الآية : 56 » . وقد أرسل اللّه الرسل وأنزل الكتب لبيان هذا الحق والدعوة إليه والتحذير مما يضاده . وقال تعالى :وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ« سورة النحل : الآية : 36 » . وحقيقة هذه العبادة هي إفراد الحق سبحانه وتعالى بجميع ما تعبد العباد به من دعاء ، وخوف ، ورجاء ، وصلاة ، وصوم ، وذبح ، ونذر ، وغير ذلك من أنواع العبادة على وجه الخضوع والرغبة والرهبة مع كمال الحب له سبحانه والذل لعظمته . وغالب القرآن الكريم نزل في هذا الأصل العظيم . قال تعالى :فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ 2 أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ« سورة الزمر : الآيتان : 2 - 3 » . ومن الإيمان باللّه سبحانه وتعالى ، الإيمان بأنه خالق العالم ومدبر شؤنهم والمتصرف فيهم بعلمه وقدرته كما شاء سبحانه وأنه مالك الدنيا والآخرة ورب العالمين جميعا لا خالق غيره ، ولا رب سواه ، وأنه أرسل الرسل
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 199 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود