تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الإيمان بعين ما أنزل اللّه تعالى فليتأمل انتهى . ( فإن قيل ) فما أعلى معارف الأولياء وهل يدرك أحد كيف الحق إذا تجلى ( فالجواب ) كما قاله الشيخ . في الباب السادس والسبعين ومائتين أن أعلى المعارف للأولياء أن يعرف أحدهم التجليات الإلهية لقلوبهم من حيث ورودها فهو يعرف من تجلى ولماذا تجلى لا غير وأما كيف تجلّى فهو من خصائص الحق جل وعلا لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل وذلك لأن الذات مجهولة في الأصل فعلم كيفية تجليها غير حاصل ولا مدرك لأحد من خلق اللّه تعالى ( فإن قلت ) فمن هم أهل الإنكار في التجليات الأخروية ( فالجواب ) هم ثلاثة أقسام كل قسم ينكر ما فوقه لأنه ماثم إلا أربعة أقسام إسلام وإيمان وإحسان وإيقان فإذا تجلى الحق تعالى لأهل مقام الإسلام أنكره الكفار جملة وإذا تجلى لأهل مقام الإيمان فربما أنكره بعض أهل الإسلام وإذا تجلى الحق تعالى لأهل مقام الإحسان فربما أنكره بعض أهل مقام الإيمان وإذا تجلى لأهل مقام الإيقان فربما أنكره بعض أهل مقام الإحسان . وقد قال الشيخ في الباب الستين وأربعمائة : إن كل من لم يذق شيئا في هذه الدار أنكره في الآخرة فصاحب مقام الإيقان لا ينكره تعالى في تجل من التجليات كالأنبياء وكمل ورثتهم لأنهم جاوزوا مقام الإسلام والإيمان والإحسان إلى مقام الإيقان فإن قيل هل في منع التجلي الذاتي في غير مظهرة خلاف بين المحققين فالجواب كما قاله الشيخ في الباب التاسع والسبعين ومائتين أنه لا خلاف في منع التجلي الذاتي في غير مظهره عندنا وعند أهل الحقائق ثم أنشد :
ولم يبد من شمس الوجود ونورها * على عالم الأرواح شيء سوى القرص
وليس تنال الذات في غير مظهر * ولو هلك الإنسان من شدة الحرص
ولا ريب في قول الذي قد بثثته * وما هو بالقول المموه بالخرص
( فإن قيل ) فإذا قلتم بمنع وقوع التجلي الذاتي فبماذا تتعلق رؤيتنا للحق تعالى ؟ ( فالجواب ) كما قاله الشيخ في الباب الثاني والثمانين ومائتين إن الرؤية تتعلق بحجاب العظمة بيننا وبين الحق تعالى ويحمل على ذلك ما ورد من النصوص إذ لو رفع هذا الحجاب لعلمت ذات الحق تعالى وكل من زعم أنه علم ذات الحق من رؤيته له فلا بد أن ينكشف له جهله في
شرح
( وقال فيه ) : إنما أمرت المرأة بتغطية رأسها في الصلاة لأن الرأس من الرياسة والنفس تحب الظهور في العالم برياستها والمرأة مظهر النفس في الاعتبار فأمرت النفس أن تغطي وجه رياستها في الصلاة بين يدي ربها إظهارا لذلّها وانكسارها على أن مذهبي أن عورة المرأة هي السوأتان فقط قال اللّه تعالى :وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ[ الأعراف : 22 ] فسوى بين آدم وحواء في الستر للسوأتين ، فليس المراد بالستر في الصلاة من حيث كونها كلها عورة وإنما ذلك حكم شرعي ورد بالتستر ، ثم لا يلزم أن يستر الشيء لكونه عورة ا ه ، فليتأمل ويحرر . وقال : مذهبي أن عورة المرأة هي السوأتان فقط . قال اللّه تعالى :وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ