تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
لا يصطفي عبدا قط وهو يركن إلى سواه إلا بإذنه . الفصل الثالث : في بيان إقامة العذر لأهل الطريق في تعبيرهم بالعبارات المغلقة على من ليس منهم ، وحاصله أن ذلك كله خوف أن يرمى أولياء اللّه بالزور والبهتان ، فجعلوا لهم رموزا يتعارفونها فيما بينهم لا يفهمها الدخيل بينهم إلا بتوقيف منهم ، غيرة على أسرار اللّه تعالى أن تفشى بين المحجوبين كما أشار إلى ذلك القشيري في « رسالته » : الفصل الرابع : في بيان جملة من القواعد والضوابط التي يحتاج إليها كل من يريد تحقيق علم الكلام إذا علمت ذلك فأقول وباللّه التوفيق .

بيان عقيدة الشيخ المختصرة المبرئة له من سوء الاعتقاد

اعلم رحمك اللّه يا أخي أنه ينبغي لكل مؤمن أن يصرح بعقيدته وينادي بها على رؤوس الأشهاد ، فإن كانت صحيحة شهدوا له بها عند اللّه تعالى ، وإن كانت غير ذلك بينوا لها فسادها ليتوب منها ، وقد أشهد هود عليه السلام قومه مع كونهم مشركين باللّه تعالى على نفسه بالبراءة من الشرك باللّه ، والإقرار له بالوحدانية لما علم عليه السلام أن العالم كله سيوقفه اللّه تعالى بين يديه ، ويسأله في ذلك الموقف العظيم الأهوال ، حتى يؤدي كل شاهد شهادته وكل أمين أمانته . والمؤذن يشهد له كل من سمعه حتى الكفار ، ولهذا يدبر الشيطان إذا سمع الأذان وله ضراط حتى لا يسمع أذان المؤذن ، فيلزمه أن يشهد له فيكون من جملة من يسعى في سعادته وهو لعنه اللّه عدو محض ليس له إلينا خير البتة . وإذا كان العدو لابد أن يشهد لك كما أشهدته به على نفسك لأن المشهد الحق يعطي ذلك بحقيقته ، فأحرى أن يشهد لك وإليك وحبيبك ومن هو على دينك ، وأحرى أن تشهد أنت في الدار الدنيا على نفسك بالوحدانية . والإيمان ، فيا إخواني ، ويا أحبابي ، رضي اللّه عنا ، وعنكم ، أشهدكم أني أشهد اللّه تعالى وأشهد ملائكته ، وأنبياءه ، ومن حضر من الروحانيين ، أو سمع ، أني أقول قولا جاز ما بقلبي إن اللّه تعالى إله واحد لا ثاني له ، منزه عن الصاحبة والولد ، مالك لا شريك له ، ملك لا وزير له ، صانع لا مدبر معه ، موجود بذاته من غير افتقار إلى موجد يوجده . بل كل موجود مفتقر إليه في وجوده . فالعالم كله موجود به ، وهو تعالى موجود بنفسه لا افتتاح لوجوده ، ولا نهاية
شرح
عالم بعلم حضرات الأسماء الإلهية فكذلك أو عالم بعلم الحرف فكذلك . فهو كتاب يفيد أصحاب هذه العلوم وغيرها علوما لم تخطر لهم قطّ على بال وقد أشرنا لنحو ثلاثة آلاف علم منها في كتابنا المسمى « بتنبيه الأغبياء على قطرة من بحر علم علوم الأولياء » فإن علوم الشيخ كلها مبنية على الكشف والتعريف ومطهرة من الشك والتحريف كما أشار رضي اللّه تعالى عنه إلى ذلك في الباب السابع والستين وثلاثمائة من « الفتوحات » بقوله : وليس عندنا بحمد اللّه تعالى تقليد إلا للشارع صلى اللّه عليه وسلم بقوله في الكلام على الأذان واعلم أني لم
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 18 | عبد الوهاب الشعراني