تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

[ مقدمة المؤلف ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وسائر الأنبياء والمرسلين ، وعلى آلهم وصحبهم أجمعين . أما بعد : فيقول العبد الفقير إلى عفو اللّه ومغفرته ، عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني عفا اللّه عنه ، هذا كتاب ألفته في علم العقائد سميته « باليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر » حاولت فيه المطابقة بين عقائد أهل الكشف ، وعقائد أهل الفكر ، حسب طاقتي وذلك لأن المدار في العقائد على هاتين الطائفتين . إذ الخلق كلهم قسمان إما أهل نظر واستدلال ، وإما أهل كشف وعيان ، وقد ألف كل من الطائفتين كتبا لأهل دائرته ، فربما ظن من لا غوص له في الشريعة أن كلام إحدى الدائرتين مخالف للأخرى ، فقصدت في هذا الكتاب بيان وجه الجمع بينهما ليتأيد كلام أهل كل دائرة بالأخرى ، وهذا أمر لم أر أحدا سبقني إليه . فرحم اللّه تعالى من عذرني في العجز عن الوفاء بما حاولته والتزمته ، فإن منازع الكلام دقيقة جدا . وقد قال الإمام الشافعي رضي اللّه عنه لأبي إسحاق المزني : « عليك بالفقه وإياك وعلم الكلام . فلأن يقال لك أخطأت خير لك من أن يقال كفرت » وأنا أسأل اللّه العظيم كل من نظر في هذا الكتاب من العلماء ، أن يصلح كل ما يراه فيه من الخطأ والتحريف ، أو يضرب عليه ، إن لم يفتح له بجواب نصيحة للمسلمين . واعلم أني لا آذن لأحد أن يكتب له من هذا الكتاب نسخة ، إلا بعد أن يطلع عليه علماء الإسلام السالمين من الحسد ، ويجيزوه ويضعوا عليه خطوطهم ، فإن عمري الآن قد ضاق عن كمال تحريره ، وأوصي كل من عجز عن الوصول إلى تعقل كلام أهل الكشف ، أن يقف مع ظاهر كلام المتكلمين ولا يتعداه ، قال تعالى :
فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ
[ البقرة : 265 ] وذلك لأن عقائد
شرح

[ الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر ]

[ مقدمة المؤلّف ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والتسليم على سيدنا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبهم أجمعين . وبعد فهذا كتاب نفيس انتخبته من كتابي المسمى « بلواقح الأنوار القدسية » الذي كنت