تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وما خلقه تعالى لا يوصف به وكذلك لا يقال إنه تعالى اخترع العالم إلا بوجه ما وذلك لأن العالم كله كان ثابتا في علمه تعالى قبل بروزه إلى عالم الشهادة وما كان ثابتا كذلك لا يقال إنه اخترعه وإنما يقال أبرزه على وفق ما سبق به العلم قال وكذلك لا يقال يجوز للحق تعالى أن يفعل كذا ويجوز أن يفعله لأن إطلاق الجواز على اللّه لم يرد لنا في كتاب ولا سنة ولا دل عليه عقل مع أن الجواز يفتقر إلى المرجح بوقوع أحد الجائزين وماثم فاعل إلا اللّه وقد افتقد أهل هذه المذاهب إلى إثبات إرادة حتى يكون الحق تعالى يرجح بها غير إرادته القديمة ولا يخفى ما في هذه المذاهب من الغلط لأنه يصير الحق تعالى محكوما عليه بما هو زائد على ذاته وهو عين ذات أخرى انتهى . وقال الشيخ محيي الدين في الباب العشرين وأربعمائة : والذي نقول به إن إطلاق الجواز على الحق تعالى جائز للعارف الذي علمه اللّه تعالى ضرب الأمثال للّه تعالى وذلك لأن العين المخلوقة من حيث كونها ممكنة تقبل الوجود وتقبل العدم فجائز أنه يخلقها وجائز أن لا يخلقها فلا موجود ثم إذا وجدت فبالمرجح وهو اللّه وإذا لم توجد فبالمرجح وهو اللّه أيضا ولا حاجة إلى تكلف إرادة زائدة وبذلك يستقيم كلام أهل هذه المذاهب وإن كان الأدب مع اللّه أكمل وأتم بل أوجب انتهى . ( قلت ) والذي ذهب إليه القلانسي وعبد اللّه بن سعيد أنه لا يجوز إطلاق الجواز على اللّه عز وجل كأن يقال يجوز أن يكون اللّه يفعل كذا واتفق أصحاب القلانسي وعبد اللّه بن سعيد على قولهم إنه تعالى يجوز أن يرى نفسه وبه جماعة من منكري الرؤية واللّه أعلم ( فإن قلت ) فهل الأولى الأدب أن تسمى الصفات أسماء كما ورد ( فالجواب ) نعم الأولى ذلك قال تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الأعراف : 180 ] ما قال الصفات الحسنى وقال الشيخ في باب الأسرار من الأدب أن تسمى الصفات اسما لأن اللّه تعالى قال
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
[ الأعراف : 180 ] وما قال فصفوه بها فمن عرفه حق المعرفة الممكنة للعالم سماه تعالى ولم يصفه قال ولم يرد لنا خبر في الصفات لما فيها من الآفات ألا ترى من جعله موصوفا كيف يقول إن لم يكن كذلك كان موقوفا وما علم من وصفه تعالى أن الذات إذا توقف كما لها على الوصف حكم عليها بالنقص الصرف وفي كلامهم من لم يكن كماله لذاته افتقر بالدليل في حصول الكمال إلى صفاته ، وصفاته تعالى ليست عينه فقد جهل هذا القائل
شرح
موضع السجود للسهو أن المواضع التي سجد فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل السلام يسجد فيها قبل السلام والمواضع التي سجد فيها بعد السلام يسجد فيها بعد السلام . قال : وأما غير ذلك مما سها فيه المصلي فهو مخير إن شاء سجد ، لذلك قبل السلام وإن شاء بعد السلام . ( قال ) : والمواضع التي سها فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تشريعا لأمته خمس شك فسجد قام من اثنتين ولم يجلس فسجد سلم من اثنتين ولم يجلس فسجد سلم من اثنتين فسجد سلم من ثلاث فسجد صلى خمسا ساهيا فسجد . قال : واختلف الناس في سجوده هل سجد للزيادة ،
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 149 | عبد الوهاب الشعراني